الصفحة 97 من 149

مخلوق بقَدَر سابق، و¼ ?‍ ?، على هذه ليست صفة لشيء، وهذا مذهب أهل السنة، ولهم احتجاج قوي بالآية على هذين القولين، وقالت القدرية: القراءة: (إنا كلُّ شيء خلقناه) برفع (كل) و¼ ?‍ ?، في موضع الصفة بـ (كلَّ) ، أي أن أمرنا وشأننا كلُّ شيء خلقناه فهو بقدر، أو بمقدار على حد ما في هيئته وزمنه وغير ذلك، بناء على ظاهر معناها اللغوي، إلا أن لها احتمالا آخر على معنى: وكل شيء فإنه مخلوق بقدر، وهو احتمال يقربها من قراءة العامة، وبخاصة إن علمنا أنها رُويت عن قوم من أهل السنة، فيزيلون بهذا التأويل موضع الحجة عليهم بالآية" [1] ، وقال العكبري:"الجمهور على النصب، والعامل فيه فعل محذوف يفسره المذكور، و (بقدر) حال من الهاء أو من (كل) ، أي: مقدرا، ويُقرأ بالرفع على الابتداء، و¼ ?‍ ?، نعت لـ (كل) أو لـ (شيء) ، و (بقَدَر) خبره، وإنما كان النصب أقوى لدلالته على عموم الخلق، والرفع لا يدل عليه، بل يفيد أن كل شيء مخلوق فهو بقدر" [2] ."

(1) البحر المحيط، أبو حيان:8/ 181.

(2) إملاء ما من به الرحمن:546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت