استطاع اسماعيل الصفوي ان يؤسس دولته بعد أن ظل متخفيا في مدينة (لاهيجان) حاظيا برعاية حاكمها کارکيا ميرزاعلي، ويتلقى الاعداد العسكري من اجل تحقيق اهدافه، فاسس أول الأمر جيشا قوامه سبعة الاف رجل من اتراك أذربيجان والروم". (1) "
والواقع أن معظم قوات اسماعيل الصفوي كانت من احفاد الروميين ومن القبائل التركية التي كانت تسكن اذربيجان والمناطق الواقعة جنوب بحر قزوين والى الغرب من خراسان، والتي أصبحت الدعامة التي قامت عليها الدولة الصفوية، وبدعم من هذه القبائل بدا اسماعيل حركته فسار اولا نحو شروان للثار من قتل والده وجده حيثدارت معركة بينه وبين فرخ يسار قتل فيها الأخير وقيل أن اسماعيل وضعه في قدر كبير وامر اتباعه باكله فيما تذكر مصادر اخرى انه احرق جسده واقام من جماجم القتلى برجا وخرب مقابر حکام شروان (2)
وبموت فرخ يسار انتهت السلالة التي كانت تعد نفسها منحدرة من كسرى أنوشروان، ثم احتل اسماعيل باکو وشماخي حاضرة شروان (3)
اعتمد اسماعيل الصفوي على العامة في تحقيق أهدافه، واستغل الظروف الصعبة التي كان يعانيها الفلاحون لصالحه، كما استثمر رؤساء العشائر الذين
(1) مصطفى كامل الشيبي، الفكر الشيعي والنزعات الصوفية حتى مطلع القرن الثاني عشر الهجري، بغداد، 1966، ص 408 - 409
(2) د. عماد الجواهري، صراع القوى السياسية في المشرق العربي، بغداد، 1990، ص.53