الانتصارات المحلية، حتى تمكنوا من استدراجه الى منطقة كانوا قد درسوها جيدا فاطبقوا عليه بعد ان اصاب جيشه الارهاق والتعب من طول المسير فدارت المعركة وسقط النجم الثاني صريعا سنة 1513 في معركة سميت بمعركة غجديوان التي انكسر فيها الجيش الصفوي ومن ساعده من المغول، على الرغم من قلة عدد القوات الأوزبكية (1) ، فعاد الصفويون وحلفاؤهم دون أن يحققوا شيئا، لقد شكلت هذه المعركة حدا فاصلا في العلاقة الودية بين بابر والشاه اسماعيل آذ فك بابر تحالفه مع اسماعيل وطرد حلفائه الفرس رغم تأمينه الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلادهم (2)
وقد اقترن هذا مع انشغال الشاه اسماعيل في مواجهة السلطان العثماني الذي شن حملته ضد الصفويين التي انتهت بهزيمتهم في جلديران سنة 1514 (3) ، فاستغل الاوزبك ذلك فاخرجوا بابر من سمرقند في العام نفسه ومن کابل ايضا (4) ، نشط الأوزبك في سنة 1514 فزحفوا الى اقاليم فارس الشرقية كما دخلت جموعهم خراسان التي شرعوا بتخريب مدنها وقراها ونهبها، وكما تكشفت نتيجة الحملة العثمانية كان الجيش الصفوي قد اصيب بضعف شديد فقد تحطمت قوته الرئيسية على اثر معركة جالديران مما جعل الزعيم الاوزبكي عبيدالله خان يعتقد بامكانية تحقيق النصر على الصفويين بسهولة، فزحف نحو
(1) المصدر نفسه، ص 646.
(3) اشتيباني، المصدر السابق، ص 640
(4) المصدر نفسه، ص 641.