وفي ذلك الوقت كان خسرو قد فرض حصارا شديدا على قندهار ادى الى طلب المحاصرين منه ان يعلنوا استسلامهم مقابل ان يعطيهم الأمان فرفض ذلك فاستماتوا في الدفاع عنها حتى انكسرت القوات الصفوية وتحولوا من الدفاع إلى الهجوم، فابادوا غالبية جيش خسرو الذي سقط صريعا في تلك المعركة التي حصلت في سنة 1711 ايضا (1) ، ومما ساعد المحاصرين في ذلك قدوم ميرويس لمساعدتهم وطلبة المساعدة من قبائل البلوش التي استجابت لطلبه كما انتشر مرض الدرنتري بين صفوف القوات الصفوية التي كانت تحاصر قندهار وكذلك قلة الطعام، وهي الأمور التي اضعفت من قوة القوات الصفوية تلك (2) ، ارسل الشاه بعد ذلك حملات عدة لاخضاع ميرويس الا ان الهزائم المتكررة كانت مصيرها جميعها، بينما بقي ميرويس في الحكم لمدة ست سنوات اخرى اتصف فيها حكمه بالاستقلال الفعلي حتى وفاته 1715) (3)
كان من ابرز تلك الحملات حملة محمد زمان الذي سار ببطء وتوفي في اثناء مسيره فتفرقت قواته، وكذلك حملة محمد رستم الذي لم يلبث أن حلت به نفس الهزيمة، وبعد وفاة ميرويس خلفه أخوه عبد العزيز الذي كان ذا طبيعة مسالمة كما انه كان يبغي الخضوع الاصفهان، وهو امر يتضح اذا ما تم القاء نظرة على طلباته التي قدمها للشاه:
(1) نوار المصدر السابق، ص 88.
(3) نوار، المصدر السابق، ص 88.