فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 2064

تلك البقعة كمرور بعض الكواكب بسمت رأسها وذكر في كليات القانون أن من التغيرات التابعة للأمور السماوية مثل أن يجتمع كثير من الدراري في جزء واحد من الفلك إما وحدها أو مع الشمس فيوجب ذلك إفراط التسخين فيما تسامته من الرؤوس أو تقرب منه وإذا كان ذلك الذي ذكرناه محتملا بطل الاستدلال لجواز أن يكون الحر في صيف تلك البلاد لبعض هذه الأسباب لا لمجرد قرب الشمس من سمت رؤوسها فلا يلزم أن يكون شتاء خط الاستواء مثله في الحرارة إذا كان خاليا عن الأسباب المذكورة ثم لا مانع من جهة العقل أن يوجب في بعض المواضع التي ليس من خط الاستواء ولا من الإقليم الرابع بعض هذه الأمور أي في بعض الأوضاع الأرضية إما مفردة أو مركبة ما هو أي مزاجا صنفيا هو أعدل من الاثنين أي مزاجي سكان الاستواء والإقليم الرابع ولما ذكر أعدل الأنواع وأعدل الأصناف أشار إلى أعدل الأشخاص وأعدل الأعضاء بقوله وتعرف أنت على قياس أعدل الأصناف أن أعدل الأشخاص النوعية أعدل شخص من أعدل صنف وأما أعدل الأعضاء فهو عندهم الجلد سيما الجلد الذي للأنملة سيما الذي للسبابة ولذلك حكم جلد الأنملة السبابة أو جلد الأنامل طبعا في الفرق بين الملموسات والحاكم ينبغي أن يكون متساوي الميل إلى الطرفين ليحكم بالعدل ولا يخفى على الفطن أن شيئا من ذلك الذي ذكروه من حال الجلد غير يقيني إذ لا دلالة قاطعة عليه وحديث التحكيم إقناعي

واعلم أن كلا من الأمزجة الثمانية الخارجة عن الاعتدال قد يكون ماديا بأن يغلب على البدن خلط يغلب عليه كيفية فتخرجه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت