فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2064

في تقسيم الصفات التي هي أعم من الأعراض وقد تؤخذ في تعريفها الصفة الثبوتية احترز بهذا القيد عن الصفات السلبية إذ لا يجري فيها التقسيم المذكور عندنا يعني الأشاعرة تنقسم إلى قسمين نفسية وهي التي تدل على الذات دون معنى زائد عليها ككونها جوهرا أو موجودا أو ذاتا أو شيئا وقد يقال هي ما لا يحتاج وصف الذات به إلى تعقل أمر زائد عليها ومآل العبارتين واحد ومعنوية وهي التي تدل على معنى زائد على الذات كالتحيز وهو الحصول في المكان ولا شك أنه صفة زائدة على ذات الجوهر والحدوث إذ معناه كون وجوده مسبوقا بالعدم وهو أيضا معنى زائد على ذات الحادث وقبول الأعراض فإن كونه قابلا لغيره إنما يعقل بالقياس إلى ذلك الغير وقد يقال بعبارة أخرى هي ما يحتاج وصف الذات به إلى تعقل أمر زائد عليها وما ذكرناه من تعريفي الصفة النفسية والمعنوية إنما هو على رأي نفاة الأحوال منا وهم الأكثرون

وقال بعض من أصحابنا كالقاضي وأتباعه بناء على الحال الصفة النفسية ما لا يصح توهم ارتفاعه عن الذات مع بقائها كالأمثلة المذكورة فإن كون الجوهر جوهرا وذاتا وشيئا ومتحيزا وحادثا وقابلا للأعراض أحوال زائدة على ذات الجوهر عندهم ولا يمكن تصور انتفائها مع بقاء ذات الجوهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت