فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2064

المتن ذهب أصحابنا وأبو علي الجبائي وأبو الحسين البصري إلى أنهما مخلوقتان وأنكره أكثر المعتزلة وقالوا إنهما يخلقان يوم الجزاء

لنا وجهان

الأول قصة آدم وحواء وإسكانهما الجنة وإخراجهما عنها بالزلة على ما نطق به الكتاب

وإذا كانت الجنة مخلوقة فكذا النار إذ لا قائل بالفصل

الثاني قوله تعالى في صفتهما أعدت للمتقين أعدت للكافرين

بلفظ الماضي

وهو صريح في وجودهما

وأما المنكرون فتمسك عباد بدليل العقل وأبو هاشم بدليل السمع

قال عباد لو وجدتا فإما في عالم الأفلاك أو العناصر أو في عالم آخر

والثلاثة باطلة

أما الأول فلأن الأفلاك لا تقبل الخرق والالتئام

فلا يخالطها شيء من الكائنات الفاسدات

وأما الثاني فلأنه قول بالتناسخ

ولا تقولون به

وقد أبطل بدليله

وأما الثالث فلأن الفلك بسيط وشكله الكرة

ولو وجد عالم آخر لكان كرويا أيضا فينفرض بينهما خلاء

وأنه محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت