فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 2064

كالمعتزلة وقد يجاب عنه بأن المراد بكون البحث على قانون الإسلام أن تلك المسائل مأخوذة من الكتاب والسنة وما ينسب إليهما فيتناول الكل

ولقائل أن يقول إن لم تجعل حيثية كون البحث على قانون الإسلام قيدا للموضوع لم يتوقف تمايز العلوم على تمايز الموضوعات وهو باطل لما مر وإن جعلت قيدا له اتجه أن تلك الحيثية لا مدخل لها في عروض المحمولات لموضوعاتها على قياس ما مر في حيثية المعلوم

وإنما وجب تقديم فائدة العلم الذي يراد أن يشرع فيه دفعا للعبث فإن الطالب إن لم يعتقد فيه فائدة أصلا لم يتصور منه الشروع فيه قطعا وذلك لظهوره لم يتعرض له وإن اعتقد فيه فائدة غير ما هي فائدته غير ما هي فائدة أمكنه الشروع فيه إلا أنه لا يترتب عليه ما اعتقده بل ما هو فائدته وربما لم تكن موافقة لغرضه فيعد سعيه في تحصيله عبثا عرفا وليزداد عطف على دفعا رغبة فيه إذا كان ذلك العلم مهما للطالب بسبب فائدته التي عرفها فيوفيه حقه من الجد والاجتهاد في تحصيله بحسب تلك الفائدة وهي أي فائدة علم الكلام أمور

الأول بالنظر إلى الشخص في قوته النظرية وهو الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان

يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات خص العلماء الموقنين بالذكر مع اندراجهم في المؤمنين رفعا لمنزلتهم كأنه قال وخصوصا هؤلاء الأعلام منكم

الثاني بالنظر إلى تكميل الغير وهو إرشاد المسترشدين بإيضاح المحجة لهم إلى عقائد الدين وإلزام المعاندين بإقامة الحجة عليهم فإن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت