فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 2064

وتغيرها

إذا الكلام عندنا معنى نفسي قديم قائم بذاته لا يتوقف على وجود المخاطب بل يتوقف عليه تعلقه

وكذا السمع والبصر والإرادة والكراهة

الثاني المصحح للقيام به إما كونه صفة فيعم هذا المصحح الحادث أو كونه صفة مع وصف القدم

وكونه غير مسبوق بالعدم وأنه سلب لا يصلح جزءا للمؤثر في الصحة فتعين الأول فيصح قيام الصفة الحادثة به

قلنا المصحح للقيام به هو حقيقة الصفة القديمة

وهي مخالفة لحقيقة الصفة الحادثة بذاتها

فلا يلزم اشتراك الصحة

الثالث أنه تعالى صار مخالفا للعالم بعد ما لم يكن

وصار عالما بأنه وجد بعد أن كان عالما بأنه سيوجد فقد حدث فيه صفة الخالقية وصفة العلم

قلنا التغير في الإضافات فإن العلم صفة حقيقة لها تعلق بالمعلوم يتغير ذلك التعلق بحسب تغيره

والخالقية من الصفات الإضافية أو من الحقيقية

والمتغير تعلقها بالمخلوق لا نفسها

وقالت الكرامية أكثر العقلاء يوافقوننا فيه أي في قيام الصفة الحادثة بذاته تعالى وإن أنكروه باللسان

فإن الجبائية قالوا بإرادة وكراهة حادثتين لا في محل

لكن المريدية والكارهية حادثتان في ذاته

وكذا السامعية والمبصرية تحدث بحدوث المسموع والمبصر

وأبو الحسين يثبت علوما متجددة

والأشعرية يثبتون النسخ

وهو إما رفع الحكم القائم بذاته أو انتهاؤه

وهما عدم بعد الوجود فيكونان حادثين

والفلاسفة أثبتوا الإضافات أي قالوا بوجودها في الخارج مع عروض المعية والقبلية المتجددتين لذاته تعالى كما مر

فقد ذهبوا أيضا إلى قيام الحوادث به

والجواب أن التغير في الإضافات وهو جائز كما تقدم في تحرير محل النزاع فمراد الأشعرية أن تعلق الحكم به ينتهي أو يرتفع

وكذا مراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت