فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2064

تجدد له القدم بعد ما لم يكن فيكون موجودا زائدا على الذات

فكذا القدم الذي هو التقدم بلا نهاية لا بمجرد مدة متطاولة بإبطاله أي ما مر مع إبطاله

فلا حاجة إلى إعادة شيء منهما وحمل ما مر على الوجهين السابقين مما لا وجه لصحته والذي يخصصه أي يختص بإبطاله أنه إن أراد به أي بالقدم أنه لا أول له فسلبي فلا يتصور كونه وجوديا أو أنه صفة لأجلها لا يختص الباري سبحانه وتعالى بحيز كما فسره أي كما فسر كلام ابن سعيد بذلك الشيخ أبو إسحاق الإسفرايني فإنه قال معنى كلامه أنه تعالى مختص بمعنى لأجله ثبت وجوده لا في حيز كما أن المتحيز يختص بمعنى لأجله كان متحيزا

ولا يخفى عليك أن هذا التفسير بعيد جدا عن دلالة زيادة القدم عليه فكذلك يكون القدم أمرا سلبيا إذ مرجعه حينئذ إلى وجوده لا في حيز

فإن قلت هذا السلبي معلل بالقدم لا نفسه

قلت إن الصفات السلبية لا تعلل بخلاف الثبوتية أو غيرهما من المعاني فالتصوير أي فعليه تصوير ذلك المعنى المراد أولا ثم التقرير والتحقيق بإقامة الدليل عليه ثانيا

هذا الذي أوردناه ههنا في إبطاله منضم إلى ما سبق في مباحث الأمور العامة من أنه أي القدم أمر اعتباري لا وجود له في الخارج

فإنه يدل على بطلان مذهبه ودليله أيضا

الصفة الثالثة الاستواء

لما وصف تعالى بالاستواء في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى اختلف الأصحاب فيه

فقال الأكثرون هو الاستيلاء

ويعود الاستواء حينئذ إلى صفة القدرة

قال الشاعر

قد استوى عمرو على العراق ... من غير سيف ودم مهراق أي استوى

وقال الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت