فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 2064

واللون متولد من فعله لحصوله بفعله وعلى حسبه ومنعه آخرون وقالوا لا يقع شيء من الألوان والطعوم من العباد لا مباشرة بقدرتهم وهو ظاهر ولا متولدا من أفعالهم

وإلا لحصل ذلك الطعم أو اللون بالضرب أو نحوه من أفعال العبد في كل جسم لأن الأجسام متماثلة لتركبها من الجواهر الأفراد المتجانسة

فيقال لهم بعد تسليم تماثل الجواهر لم لا يستند حدوث الطعم واللون المتولد من فعل العبد في بعض الأجسام دون بعض إلى اختلاف أعراض فيها هي شرط لحدوث ذلك اللون والطعم فيه فلا يحدث شيء منهما في جسم آخر لم يوجد فيه شرطه وإن تعلق به ذلك الفعل

الثامن قد اختلفوا في الألم الحاصل من الاعتماد على الغير بضرب أو قطع فقيل إنه يتولد من الاعتماد

وهو مذهب جمهور المعتزلة

وقال أبو هاشم في المعتمد من قوليه إنه يتولد من الوهي وكأنه أخذه من قول الحكماء سبب الألم تفرق الاتصال والوهي يتولد من الاعتماد وذلك لأن الألم بقدر الوهي قلة وكثرة لا بقدر الاعتماد

ولذلك يؤلم الاعتماد الواحد العضو الرقيق الرخو أضعاف ما يؤلم العضو القوي المكتنز وما هو إلا لاختلاف ما يوجب ذلك الاعتماد فيهما من الوهي

فإن التفرق الحاصل منه في الرخو أكثر وأقوى من الحاصل في المكتنز فلا يكون الألم متولدا من الاعتماد بل من الوهي لأن خاصة التوليد اختلاف المتولدات بحسب اختلاف أسبابها

والجواب إن اختلاف الوهي المتفاوت في القلة والكثرة والقوة والضعف من الاعتماد الواحد كاختلاف الألم المتفاوت من الوهي الواحد

والصحيح كما في الأبكار من الاعتماد الواحد

أي في أن كلا منهما اختلاف في أمر متولد من شيء واحد بلا اختلاف فيه فلم يستند هو أي اختلاف الألم على تقدير تولده من الاعتماد إلى اختلاف القابل كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت