فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2064

مبلغ ما يقع معه اليقين فإذا حصل اليقين فقد تم العدد ولا بد في المتواترات من تكرار وقياس خفي وأن تكون مستندة إلى المشاهدة فيكون الحاصل من التواتر علما جزئيا من شأنه أن يحصل بالإحساس فلذلك لا يقع في العلوم بالذات كالمحسوسات

السابعة الوهميات في المحسوسات فإن حكم الوهم في الأمور المحسوسة صادق نحو كل جسم في جهة فإن العقل يصدقه في أحكامه على المحسوسات ولتطابقهما كانت العلوم الجارية مجرى الهندسيات شديدة الوضوح لا يكاد يقع فيها اختلاف الآراء كما وقع في غيرها بخلاف حكمه في المجردات والمعقولات الصرفة فإنه إذا حكم عليها بأحكام المحسوسات كان حكمه هناك كاذبا كحكمه بأن كل موجود لا بد أن يكون في جهة وفي مكان واعلم أن العمدة من هذه المبادئ الأول السبعة هي الأوليات إذ لا يتوقف فيها إلا ناقص الغريزة كالبله والصبيان أو مدنس الفطرة بالعقائد المضادة للأوليات كما لبعض الجهال والعوام ثم القضايا الفطرية القياس ثم المشاهدات ثم الوهميات وأما المجريات والحدسيات والمتواترات فهي وإن كانت حجة للشخص مع نفسه لكنها ليست حجة له على غيره إلا إذا شاركه في الأمور المقتضية لها من التجربة والحدس والتواتر فلا يمكن أن يقنع جاحدها على سبيل المناكرة ووجه الحصر الاستقرائي في هذه السبع أن تصور الطرفين إن كفى في حكم العقل فهو الأوليات وإن لم يكف فإما أن يحتاج العقل إلى أمر ينضم إليه ويعينه في الحكم فذلك الأمر إن كان هو التوهم فهو الوهميات وإن كان غيره فهو المشاهدات أو يحتاج إلى أمر ينضم إلى القضية التي يحكم العقل بها ولا شك أن ذلك الأمر يكون مبادئ لتلك القضية فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت