فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 2064

نفس الأمر على صدق المدلول فيهما لا بوجودهما في الخارج على وجود المدلول فيه فإن الدليل والمدلول قد يكونان معا عدميين والحاصل أنا كما نتوصل بصدق مقدمتي الدليل لابالعلم بوجودهما إلى المدلول كذلك نتوصل بتصور أجزاء المعرف لا بالعلم بوجودها إلى المعرف فلا يتم استدلالكم فإن قيل المعرف أو الدليل سواء كان وجوديا أو عدميا لا بد أن يعلم ويوجد في الذهن ويكون بديهيا أو منتهيا إليه دفعا للدور أو التسلسل وبذلك يتم مقصودنا

قلنا إن سلم الوجود الذهني كان اللازم وجوده في الذهن لا العلم بوجوده فيه قوله في التنزل ثانيا الموجبة ما حكم فيه بوجود المحمول للموضوع ممنوع بل الموجبة ما حكم فيه بأن ما صدق عليه الموضوع صدق عليه المحمول وقد لا يوجدان نحو قولك شريك الباري ممتنع وقد لا يوجد المحمول مع صدقه على الموضوع في الخارج كقولك زيد أعمى فصدق المحمول على الموضوع وهو المعتبر في الإيجاب أعم من وجوده له

الوجه الثاني من الوجوه الدالة على بداهة تصور الوجود هو أن يقال قولنا الشيء إما موجود أو معدوم تصديق بديهي وأنه يتوقف على تصور الموجود والمعدوم فيكون تصور الموجود والمعدوم بل الوجود والعدم بديهيا وكذا يتوقف هذا التصديق على تصور تغايرهما الذي هو الاثنينية أو مستلزم لتصورهما المسبوق بتصور الوحدة فتكون تصورات هذه الأمور أيضا بديهية فإن قيل إن زعمت أنه أي هذا التصديق بديهي مطلقا أي بحميع أجزائه فمصادرة لأن الوجود من جملة أجزائه فالحكم بأن ذلك الجميع بديهي موقوف على الحكم بأن الوجود بديهي فقد توقف مقدمة الدليل على ثبوت المدعي أو زعمت أن الحكم في هذا التصديق بعد تصور الطرفين بديهي غير محتاج إلى استدلال لم ينفع لجواز أن يكون تصور طرفيه معا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت