فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 2064

ذكر في بيانها غير تام فإن الحركة الأينية ليست استبدال الأمكنة كما ذكرتم بل هي تغير النسبة إلى الأمور الثابتة سواء تغيرت هناك النسبة إلى الأمور المتغيرة أو لم تتغير كما في جسمين تحركا على وجه لا تتغير النسبة بينهما وهو أعني تغير النسبة إلى الأمور الثابتة غير حاصل في الطير الواقف فلا يكون متحركا مع توارد السطوح عليه بل يكون ساكنا حاصل في القمر وفيما نقل في الصندوق فيكونان متحركين مع عدم تبدل السطوح عليهما

والجواب عن هذا الجواب أن تغير النسبة إلى الأمور الثابتة معلل بالحركة إذ يقال تحرك الجسم فتغيرت نسبته إلى الثابتات وإذا كان ذلك التغير معللا بالحركة فعدمه بعدمها أي يكون عدم التغير وهو بقاء النسبة معللا بعدم الحركة وهو السكون وإذا كان وجود التغير معللا بوجود الحركة وعدمه بعدمها لم يكن نفس الحركة وإليه أشار بقوله لا أنه حقيقتها أي التغير معلل بالحركة لا أنه حقيقة الحركة فسقط المنع وتعين كون الحركة استبدال الأمكنة وصحت الملازمة المذكورة وقد يقال إن كون الحركة عبارة عن تغير النسبة سند لمنع الملازمة فلا يجديكم إبطاله نفعا إلا إذا ثبت مساواته للمنع والحق في الجواب عن الوجه الثاني أن الحركة الموجودة عندهم في الخارج حالة مستمرة للمتحرك من أول المسافة إلى آخرها أي ثابتة له في كل حد من حدودها الواقعة فيما بين المبدأ والمنتهى ومن المعلوم أن هذه الحالة ليست عين استبدال الأمكنة بل هي التي تسمى التوجه والتوسط أيضا واستبدال المكان من لوازمها أي من لوازم الحالة التي هي الحركة لا عينها فلا يتم الدليل إذ ليس يلزم من وجود هذا اللازم في الطير الواقف وجود الملزم فيه أعني الحركة لجواز أن يكون اللازم أعم فإن استبدال الأمكنة إذا كان ناشئا من المتمكن فيها كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت