فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 2064

أي إدراك الحواس الظاهرة من قبيل العلم كما سيأتي يطرح هذا القيد فيقول صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض ومنهم من يزيد قيدا في الحد المختار ويقول بين المعاني الكلية وهذه الزيادة مع الغنى عنها تخل بالطرد أي طرد الحد في جميع أفراد المحدود وجريانه فيها وشموله أياها فهو محمول على معناه اللغوي دون الاصطلاحي إذ يخرج بها عن الحد العلم بالجزئيات كالعلم بالامنا ولذاتنا وهذا المختار إنما هو حد للعلم عند من يقول العلم صفة ذات تعلق بالمعلوم ومن قال إنه نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم كما سيأتي حده بأنه تميز معنى عند النفس تميزا لا يحتمل النقيض واعلم أن أحسن ما قيل في الكشف عن ماهية العلم هو أنه صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به فالمذكور يتناول الموجود والمعدوم الممكن والمستحيل بلا خلاف ويتناول المفرد والمركب والكلي والجزئي والتجلي هو الانكشاف التام فالمعنى أنه صفة ينكشف بها لمن قامت به ما من شأنه أن يذكر انكشافا تاما لا اشتباه فيه فيخرج عن الحد الظن والجهل المركب واعتقاد المقلد المصيب أيضا لأنه في الحقيقة عقدة على القلب فليس فيه انكشاف تام وانشراح تنحل به العقدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت