فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2064

فإن الركة إذا كانت مخالفة لها ومددتها لم يمكنك أن تذكر المصوت إلا باستئناف صامت آخر يجعل المصوت تبعا له لكن الحس شاهد بحصول المصوتات بمجرد تمديد الحركات ثم إن أوسع المصوتات باعتبار انفتاح الفم هو الألف ثم الياء ثم الواو وأثقلها الضمة المحتاجة إلى مزيد تحريك الشفتين ثم الكسرة ثم الفتحة فقد جعل الحركات داخلة في المصوتات فلذلك انقسم المصوتة إلى مقصورة هي الحركات وممدودة هي الحروف المخصوصة

قال والحرف الصامت سابق على الحركة لوجهين

الأول إن الصامت البسيط حقيقة وحس آني والحركة زمانية والآن متقدم على الزمان فما يوجد في الآن الذي هو أول زمان وجود الشيء كان سابقا على ما يحدث فيه وقد يقال جاز أن يكون حدوث الحرف الآني في الآن الذي هو آخر زمان الحركة ولا بد لنفيه من دليل

الثاني إن الحركة لو كانت سابقة على الحرف لكان المتكلم بالحركة مستغنيا عن التكلم بالحرف لأن السابق غني عن المسبوق المحتاج إليه والتالي باطل لأنا نجد من أنفسنا وجدانا ضروريا أنه لا يمكن التكلم بالحركة دون التكلم بالحرف

واعترض عليه بأنه ليس يلزم من إبطال تقدم الحركة على الحرف الصامت تقدمه عليها لجواز أن لا يسبق أحدهما الآخر بل يوجدان معا على أن نقول جاز أن يكون السابق مستعقبا للمسبوق بحيث يمتنع تخلفه عنه فلا يثبت حينئذ بطلان تقدم الحركة على الحرف وبهذا يعلم أيضا بطلان ما قيل من أن الابتداء بالصامت الساكن جائز وإلا توقف الصامت المتقدم على المصوت المتأخر المحتاج إلى ذلك المتقدم وهو محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت