فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 2064

الشرح

النوع الرابع من الكيفيات المحسوسة المذوقات المدركة بالقوة الذائقة وإنما أخرها عن المبصرات والمسموعات لما مر من أن الكلام فيها مختصر ولولا ذلك لجعلها رديفة للملموسات بناء على أن أهم الإحساسات للحيوان المغتذي هو اللمس الذي يحترز به عما يضره ويفسد مزاجه ثم الذوق الذي يستعين به على ما يغتذيه ويحفظ به اعتداله فكان رديفا له وأيضا إدراك القوة الذائقة مشروط باللمس ومع ذلك يحتاج أيضا إلى ما يؤدي الطعم إليها وهو الرطوبة اللعابية وأيضا قد يتركب من اللمس والذوق إحساس واحد وذلك بأن يرد على النفس اثر اللامسة والذائقة فتدركهما معا كطعم واحد من غير تمييز في الحس كما في الحريف فإنه إذا ورد على سطح اللسان فرقه وسخنه وله أثر ذوقي أيضا فلا يتميز أحدهما عن الآخر وهي الطعوم وفيها أي وفي الطعوم مقصدان

الأول أصولها أي بسائطها تسعة حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة وذلك لأن الطعم لابد له من فاعل هو الحرارة أو البرودة أو الكيفية المتوسطة بينهما ومن قابل هو الكثيف أو اللطيف أو المعتدل بينهما وإلى هذا أشار بقوله لأن الفاعل إما حار أو بارد أو معتدل والقابل إما لطيف أو كثيف أو معتدل وإذا ضرب أقسام الفاعل في أقسام القابل حصل أقسام تسعة فتنقسم الطعوم بحسبها أيضا واعترض عليه بأن انحصار الفاعل في الحرارة والبرودة والكيفية المتوسطة بينهما ممنوع وأيضا المراتب المتوسطة بين غايتي الحرارة والبرودة وكذا بين غايتي اللطافة والكثافة غير محصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت