فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 2064

فالنفس الفلكية قدرة على التفسير الأول لأنها تؤثر على وفق الإرادة وهذا إنما يصح إذا حملت الصفة على ما يتناول الجوهر والعرض معا كتناول القوة إياهما أو يراد بالنفس الفلكية ما يكون صفة للفلك لا نفسه الجوهرية وإن كان مستبعدا جدا دون التفسير الثاني لأنها ليست مبدأ لأفاعيل مختلفة بل لفعل واحد على نسبة واحدة مع الشعور به والنفس النباتية هكذا في النسخ المشهورة وقيل هو سهو من الناسخ لما مر من أن النفس النباتية ليست مبدأ قريبا والصواب أن يقال والقوة النباتية لكن ما في الكتاب موافق للملخص بالعكس فإنها قدرة على التفسير الثاني لكونها مبدأ قريبا لأفاعيل مختلفة دون التفسير الأول إذ لا شعور لها بأفاعيلها وأما القوة الحيوانية فقدرة على التفسيرين لكونها صفة مؤثرة على وفق الإرادة ومبدأ قريبا لأفعال مختلفة والقوى العنصرية سواء أريد بها ما هو صورة مقومة لها ففي الأجسام البسيطة تسمى طبيعة كالنارية والمائية وفي الأجسام المركبة تسمى صورة نوعية لذلك المركب كالصورة المبردة التي للأفيون والمسخنة التي للقربيون أو ما هو عرض قائم بها كالحرارة والبرودة ليست قدرة على التفسيرين إذ لا إرادة لها ولا شعور وليست أفعالها مختلفة بل هي على نهج واحد ويرد عليهما أي على التفسيرين القدرة الحادثة على رأينا معاشر الأشاعرة فإنها لا تؤثر في فعل أصلا فلا تدخل في التفسير الأول وليست مبدأ الأثر قطعا فلا تدخل في التفسير الثاني و إن كان لها عندنا تعلق بالفعل يسمى ذلك التعلق كسبا والدليل على أن القدرة الحادثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت