فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 2064

المقدورة أو وجوديا مولدا لضده أي ضد المقدور كالاعتمادات السلفية المولدة للحركة السفلية المضادة للحركة العلوية أو كان عدميا كانتفاء شرط من شرائط المقدور مثل انتفاء العلم بالفعل المحكم فإنه ينافي وجود الأحكام دون القدرة عليه وادعوا الضرورة في الفرق بين الزمن والمقيد أي قالوا لو لم يكن الممنوع قادرا على ما منع منه لم يكن فرق فبين الزمن الذي لا يتصور منه الحركة أصلا وبين المقيد الصحيح السالم عن الآفات المانعة عن الحركة لأن كل واحد منهما غير قادر على الحركة والانتقال من مكانه لكن الضرورة العقلية شاهدة بالفرق بينهما وليس ذلك إلا بأن المقيد قادر على الحركة دون صاحبه

وقالوا أيضا إن الصحيح السالم عن الآفات إذا قيد كان قادرا على الحركة كما كان قادرا عليها قبل القيد وذلك لأنه لم يتبدل ذاته ولا صفته ولم يطرأ عليه ضد من أضداد القدرة حال القيد الذي ليس هو ضدا لها فوجب بقاء قدرته قطعا و الجواب عن الأول أن يقال عندنا لا فرق بينهما إلا ما يعود إلى جريان العادة من الله سبحانه بخلق الفعل مع القدرة فيه أي في المقيد حال ارتفاع القيد فإن هذا الارتفاع معتاد وعدمه أي عدم جريان العادة بخلق الفعل مع القدرة في الزمن فإن ارتفاع زمانته غير معتاد وهذا المقدار من الفرق كاف بشهادة البديهة و الجواب عن الثاني أنا نمنع عدم تبدل صفاته حال القيد فإن الله تعالى لم يخلق فيه القدرة حال كونه مقيدا وخلقها فيه حال كونه مطلقا ماشيا ولا حاجة لانتفاء القدرة في المقيد إلى طرو ضد من أضدادها عليه بل يكفيه انتفاء خلقها فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت