فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 2064

القدرة الواحدة لا تتعلق بمقدورين مطلقا سواء كانا متضادين أو متماثلين أو مختلفين لا معا ولا على سبيل البدل بل القدرة الواحدة لا تتعلق إلا بمقدور واحد وذلك لأنها مع المقدور ولا شك أن ما نجده عند صدور أحد المقدورين منا مغاير لما نجده عند صدور الآخر

وقالت المعتزلة أي أكثرهم قدرة العبد تتعلق بجميع مقدوراته المتضادة وغير المتضادة وقول أبي هاشم من بينهم متردد ترددا فاحشا فقال مرة القدرة القائمة بالقلب تتعلق بجميع متعلقاتها كالاعتقادات والإرادات ونحوها دون القدرة القائمة بالجوارح فإنها لا تتعلق بجميع مقدوراتها من الاعتمادات والحركات وغيرها وقال تارة أخرى كل واحدة منهما أي من قدرة القلب وقدرة الجوارح تتعلق بجميع متعلقاتها دون متعلقات الأخرى وقال تارة ثالثة كل واحدة منهما تتعلق بمتعلقاتها التي هي أفعال القلوب والجوارح جميعا غير أن كلا منهما لا يؤثر في متعلقات الأخرى لعدم الآلة أي يمتنع إيجاد أفعال الجوارح بالقدرة القائمة بالقلب لعدم الآلات والبنية المخصوصة المناسبة لتلك الأفعال وكذا العكس وقال مرة رابعة القدرة القلبية تتعلق بمتعلقاتهما معا دون القدرة العضوية فإنها تتعلق بأفعال الجوارح دون أفعال القلوب

وقال ابن الراوندي من المعتزلة وكثير من أصحابنا تتعلق القدرة الحادثة بالضدين بدلا لا معا وأجمعت المعتزلة على أنها أي القدرة الواحدة تتعلق بالمتماثلات من جنس واحد من المقدورات على تعاقب الأزمنة والأوقات مع اتفاقهم بأسرهم على أنه لا يقع بها أي بتلك القدرة الواحدة مثلان في محل واحد في وقت واحد وأنهم أي المعتزلة يدعون فيما ذهبوا إليه من تعلق القدرة بالضدين الضرورة إذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت