فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2064

الشرح

المقصد التاسع المقدور هل هو تبع للعلم أو للإرادة للمعتزلة فيه خلاف فمن قال منهم هو تبع للإرادة فلأنه أي كون المقدور تبعا للإرادة حقيقة القدرة ومقتضاها فإنها صفة تؤثر على وفق الإرادة فيكون المقدور تبعا للإرادة قطعا ومن قال منهم هو تبع للعلم فلأن صاحب الملكة في صناعة زاولها مدة مديدة يصدر عنها أفعال محكمة متقنة لا يقصدها أي لا يقصد تفاصيل أجزائها ولو قصدها لم توجد على تلك الوجوه من الحسن والأحكام فإن الكاتب الحاذق يراعي دقائق كثيرة في حرف واحد بلا قصد إليها ولو لاحظها وقصد إليها لفاته كثير منها وأما الأشاعرة فقد حكموا بأن مقدورات العباد مخلوقة لله تعالى بإرادته المتعلقة بتفاصيلها

المتن

هل النوم ضد للقدرة اتفقت المعتزلة وكثير منا على امتناع صدور الأفعال المتقنة الكثيرة من النائم وجواز القليلة بالتجربة فقيل هي مقدورة له

وقال الأستاذ أبو إسحق هي غير مقدورة له وتوقف القاضي وأما الرؤيا فخيال باطل عند المتكلمين أما عند المعتزلة فلفقد شرائط الإدراك من المقابلة وانبثاث الشعاع وتوسط الهواء والبنية المخصوصة وأما عند الأصحاب إذا لم يشترطوا شيئا من ذلك فلأنه خلاف العادة والنوم ضد للأدراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت