فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2064

أصحابنا وقالوا لا قطع بكون تلك الأفعال مكتسبة للنائم ولا بكونها ضرورية له بل كلاهما محتمل بلا ترجيح

قال الآمدي قد ندعي الضرورة في العلم بكونها مقدورة للنائم من حيث أنا نفرق بين ارتعاد يده في نومه وبين تقلبه وقبض يده وبسطها كما نفرق بينهما في حق المستيقظ من غير فرق ومن رام التسوية بينهما في النائم لم يبعد عنه التشكيك في تسويتهما في حق اليقظان وهو بعيد عن المعقول قال هذا وإن كان في غاية الوضوح لكن فيه من مذهب القاضي نوع حزازة لأن الدليل يوافق مذهبه فإنا قطعنا بكون الرعدة ضرورية وكون القيام مثلا مكتسبا في حق المستيقظ فلعل الاستيقاظ شرط في الاكتساب أو النوم مانع منه ولما كان لقائل أن يقول إذا كان النوم مضادا للعلم وباقي الإدراكات فماذا نقول فيما يراه النائم ويدركه بالبصر والسمع وغيرهما أشار إلى جوابه بقوله وأما الرؤيا فخيال باطل عند المتكلمين أي جمهورهم أما عند المعتزلة فلفقد شرائط الإدراك حالة النوم من المقابلة وانبثاث الشعاع وتوسط الهواء الشفاف والبنية المخصوصة وانتفاء الحجاب إلى غير ذلك من الشرائط المعتبرة في الإدراكات فما يراه النائم ليس من الإدراكات في شيء بل هو من قبيل الخيالات الفاسدة والأوهام الباطلة وأما عند الأصحاب إذا لم يشترطوا في الإدراك شيئا من ذلك أي مما ذكر من الشرائط المعتبرة عند المعتزلة فلأنه أي الإدراك في حالة النوم خلاف العادة أي لم تجر عادته تعالى بخلق الإدراك في الشخص وهو نائم ولأن النوم ضد للإدراك فلا يجامعه فلا تكون الرؤيا إدراكا حقيقة بل من قبيل الخيال الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت