فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 2064

شاقة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود عن الناس ثم إن للقوة بهذا المعنى مبدأ ولازما أما المبدأ فهو القدرة أعني كون الحيوان إذا شاء فعل وإذا لم يشأ لم يفعل وأما اللازم فهو أن لا ينفعل عن الشيء بسهولة وذلك لأن مزاول التحريكات الشاقة إذا انفعل عنها صده ذلك عن اتمام فعله فلا جرم صار اللاانفعال دليلا على الشدة ثم إنهم نقلوا اسم القوة إلى ذلك المبدأ وهو القدرة وإلى ذلك اللازم وهو اللاانفعال ثم أن للقدرة وصفا هو كالجنس لها أعني الصفة المؤثرة في الغير ولها لازم هو الإمكان لأن القادر لما صح منه أن يفعل وصح منه أن لا يفعل كان إمكان الفعل لازما للقدرة فنقلوا اسم القوة إلى ذلك الجنس وذلك اللازم فيقولون للأبيض إنه أسود بالقوة أي يمكن أن يصير أسود وسموا الحصول والوجود فعلا وإن كان في الحقيقة انفعالا بناء على أن المعنى الذي وضع له لفظ القوة أولا كان متعلقا بالفعل فلما سموا ههنا الإمكان قوة سموا الأمر الذي تعلق به الإمكان وهو الوجود والحصول فعلا والمهندسون يجعلون مربع الخط قوة له كأنه أمر ممكن في ذلك الخط خصوصا إذا اعتقد ما ذهب إليه بعضهم من أن حدوث المربع بحركة ذلك الخط على مثله ولذلك قالوا وتر القائمة قوي على ضلعيها أي مربعه يساوي مربعيهما وإذا انتقشت هذه المعاني على صحيفة خاطرك فلنرجع إلى ما في الكتاب فنقول القوة تقال للقدرة والمراد هنا جنسها أي المقصود في المقصد بيان القوة التي هي جنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت