فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 2064

والثاني منع وجوب الحدوث بل المعتمد التجربة والتعويل على المشاهدة كما سيأتي ثم نقول الصور لا تقبل الاشتداد ولا التنقص لأن في الوسط إن بقي نوعه لم يكن التغير في الصورة أيضا فمبدأ الحركة موجود والمادة وحدها لا وجود لها

وأما المضاف فطبيعة غير مستقلة بل تابعة لغيرها فإن كان متبوعها قابلا للأشد والأضعف قبلهما وإلا فلا

وأما متى فقال في النجاة إن وجوده للجسم يتبع الحركة فكيف تقع فيه الحركة وفي الشفاء الانتقال من سنة إلى سنة ومن شهر إلى شهر يكون دفعة وهو كالإضافة لأنه نسبة تابعة لمعروضها وكذا الملك

وأما أن يفعل وأن ينفعل فأثبت بعضهم فيهما الحركة وأبطل بأن المنتقل من التسخن إلى التبرد لا يكون تسخنه باقيا وإلا لزم التوجه إلى الضدين معا فبينهما زمان سكوت والحق أنهما تبع الحركة إما في القوة إرادة كانت أو طبيعة أو في الآلة وإما في القابل

الشرح

المقصد الثالث فيما يقع فيه الحركة من المقولات عندهم ذهب جماعة إلى أن معنى وقوع الحركة في مقولة هو أن تلك المقولة مع بقائها بعينها تتغير من حال إلى حال على سبيل التدريج فتكون تلك المقولة هي الموضوع الحقيقي لتلك الحركة سواء قلنا إن الجوهر الذي هو موضوع تلك المقولة موصوف بتلك الحركة بالعرض وعلى سبيل التبع أو لم نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت