%، وهي نسبة ضعيفة مقارنة بنسبة الإستثمارات المحلية و التي قدرت بـ 92.11 % من إجمالي المناصب، ويعود ذلك إلى توجه معظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى إقامة المشاريع في قطاع المحروقات و تجاهل القطاعات الأخرى.
إن الجزائر مازالت تواصل جهودها من جلب الاستثمارات الأجنبية و ذلك بالخضوع إلى متطلبات الاندماج في السوق العالمية و خاصة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية التي تهدف إلى إلغاء الحواجز الجمركية، على حركة السلع و الخدمات و رؤوس الأموال، كما سعت الجزائر ككل الدول الأخرى للحد أو التقليل من الظاهرة البطالة بمحاولة استيعاب أكبر قدر ممكن من اليد العاملة النشيطة القادرة على العمل والراغبة فيه، وذلك من خلال إصدار مجموعة من القوانين المشجعة على الاستثمار بتقديم جملة من الامتيازات والإعفاءات والضمانات للمستثمر الوطني والأجنبي على حد سواء، قصد تشجيع وتطوير الاستثمارات وبالتالي خلق مناصب الشغل، لكن رغم كل الجهود المبذولة من طرف الدولة لاستيعاب العدد الفائض من اليد العاملة النشيطة تبقى مع ذلك نسبة البطالة في الجزائر مرتفعة.
من هذا المنطلق تظهر أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر كحل أساسي لإعطاء نوع من القوة للمؤسسات الوطنية في إطار الشراكة، و تنوع القطاعات الاقتصادية، فالجزائر تمتلك مؤهلات و عناصر تنافسية جاذبة للاستثمار الأجنبي و هذا ما يتفق عليه جميع الاقتصاديين المحللين و رغم أن هذا الاستثمار ما يزال يهتم بالقطاع النفطي، و له مساهمة محدودة في خلق فرص العمالة إلا أن هناك آفاق واسعة أمامه في جميع القطاعات.
· تعتبر الجزائر من بين الدول النامية التي غيرت موقفها اتجاه الاستثمار الأجنبي المباشر، و هي تسعى حاليا إلى إيجاد السبل الكفيلة باجتذابه و تشجيعه.
· إن عجز القطاع العام وظهور بعض الأزمات الإقتصادية أرغم الجزائر على تتبنى الاستثمار الأجنبي المباشر ضمان النمو الدائم.
· إهتمام الاستثمارا ت الأجنبية المباشرة في الجزائر بقطاع المحروقات تجاهلها للقطاعات الأخرى.
· رغم الأولوية التي أعطت للاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر إلا أن مساهمته في خلق فرص العمل جد ضئيلة
على ضوء النتائج المتوصل إليها نقترح مجموعة من التوصيات التالية: