ج- مساهمات الاستثمار المباشر في اقتصاديات الدول المضيفة: تتمثل مساهمات الاستثمار المباشر في اقتصاديات الدول المضيفة في [1] :
ج-1 - مساهمة الاستثمارات المباشرة في تطوير التمويل: إن المساهمة الحقيقية للاستثمارات تكمن في تحويل الأصول المعنوية, إذ أن وجود الشركات الأجنبية يساعد لا محال في تطوير القطاع البنكي وهياكل تمويل الاستثمارات وكذلك تعبئة الموارد المحلية.
ج-2 - مساهمات أخرى للاستثمار المباشر: تتمثل أهم المساهمات للاستثمار المباشر في أربع نقاط:
-عمليات الفروع تواكب تحويل التكنولوجيا، وذلك بوضع آلية متقدمة للإنتاج, ولكن أيضا لتسيير وتنظيم وحدات إنتاج الخدمات.
-الاستثمار المباشر لأجل إنتاج السلع والخدمات يواكب بصفة عامة خلق مناصب عمل.
-يعتبر عامل النمو لشركات المتعددة الجنسيات يحل محل الاستثمار المباشر التقليدي للعمليات خارج الدول لبعض الوظائف في إنتاج السلع والخدمات.
-حركة إعادة التموقع الصناعي, يثير المخاوف الكبرى للدول التجارية الأصلية, وتكون فرصة رائعة بالنسبة لاقتصاديات الجنوب.
د- أهداف الاستثمار المباشر: إن أهداف الاستثمار المباشر تختلف حسب مكان الاستثمار [2] :
-الحصول على التكاليف الإنتاج بأقل ارتفاع؛
-تفادي الحواجز المحتملة الوقائية؛
-تسهيل اختراق الأسواق العالمية؛
-زيادة المرونة العامة للإنتاج والتوزيع؛
-جدب جزء من الإمكانيات المعروضة بواسطة الثروات التكنولوجية.
ه- تطور الاستثمار المباشر: إن الاستثمارات المباشرة مرتبطة بتوسيع وتطور شركات عابرة القوميات، فأول ظهور لهذه الشركات كان في أواخر سنة 1865 بالولايات المتحدة الأمريكية، ومع الأزمة الاقتصادية سنة 1929 عرفت انخفاض الاستثمار المباشر الأمريكي والألماني، وبالمقابل توسيعا في الاستثمارات الهولندية، الانجليزية، الفرنسية والبلجيكية في منطقتهم، تتمثل أساسا في شركات (Pirelli, Firestone, Procter, Gramble (Philips, Alcan,، والتي تطورت خلال الفترة 1929 - 1939. لكن منذ 1945، عرف العالم موجتين كبيرتين للاستثمار [3] :
-الأولى في الفترة بين سنوات 50 و 60، حيث أن أكبر الشركات الأمريكية رغبت في تطوير نشاطها، وذلك بإقامة الوحدات بالخارج خاصة بأوربا.