2 -واقع الإستثمار الأجنبي المباشر و سوق العمل في الجزائر: منحت الجزائر الكثير من الامتيازات و التسهيلات لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر الذي عرفت تدفقاته انتعاشا في الفترة الأخيرة، لكن في المقابل فإن الجزائر قد طمحت ومازالت تطمح بأن يساهم هذا الاستثمار في تحقيق تنميتها الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بسوق العمل.
أ- الإطار القانوني للإستثمارات في الجزائر: رغم أن كل الدول الحديثة الاستقلال لجأت إلى الإستثمارات الأجنبية، لكن هناك من لجأ الى نمط تنموي مرتكز على القدرات الداخلية. إلا أن الجزائر تعتبر من الدول الحديثة الإستقلال التي تبنت مباشرة بعد استرجاع سيادتها الوطنية قانون يتعلق بالاستثمار. على هذا الأساس سنتناول تطور قانون الإستثمارات في الجزائر على مرحلتن:
أ-1 - مرحلة إقتصاد الموجه: مرت هذه المرحلة فترتين:
-فترة الستينات: صدرت خلال هذه الفترة قانونين:
• قانون الإستثمارات الصادر في سنة 1963: كان هذا القانون موجها إلى رؤوس الأموال الإنتاجية الأجنبية أساسا، وقد خولهم ضمانات ما هو عام خاص بجميع المستثمرين ومنها منهم خاص بالمؤسسات المنشأة عن طريق اتفاقية، وتمثلت الضمانات العامة فيما يلي [1] :
-حرية استثمار للأشخاص المعنويين والطبيعيين الأجانب (المادة 3) .
-حرية التنقل والإقامة بالنسبة لمستخدمي ومسيري هذه المؤسسات (المادة 4)
-مساواة أمام القانون ولا سيما المساواة الجبائية (المادة 5) .
وأخيرا هناك ضمان ضد نزع الملكية. لا يكون هذا الأخير ممكنا إلى بعد أن تصبح الأرباح المتراكم في المستوى رؤوس الأموال المستوردة والمستثمر، و يؤدي نزع الملكية إلى تعويض عادل. كما أن هذا القانون منح إمتيازات خاصة بالمؤسسات المعتمدة المواد (08/ 14 /31) .
أما بالنسبة للمؤسسات المنشأة عن طريق الإتفاقيات فإن هذا النظام يخص المؤسسات الجديدة أو توسيع المؤسسات القديمة التي يشمل برنامج استثمارها على قيمة 5 ملايين دينار في مدة 3 سنوات على أن يتجر هذا الإستثمار من قطاع ذات أولوية أو ينشأ هذا الأخير أكثر من منصب عمل.
يمكن للاتفاقية أن تنص على الإمتيازات الواردة في الاعتماد، زيادة على هذا يمكن أن يجمد النظام الجبائي لمدة 15 سنة.
(1) قانون رقم 63/ 277 الصادر في 26/ 07/1963 يتضمن قانون الإستثمار ج ر رقم 53 ب 02/ 08/1963