الصفحة 9 من 20

لكن هذا القانون لم يطبق ميدانيا وخاصة أن المستثمرين شككوا في مصداقيته ولم يتبع بنصوص تطبيقية خاصة أن الجزائر بدأت في التأمينات (63 - 64) وبعد سقوط النظام سنة 1965 ظهر قانون أخر في 1966.

• قانون الاستثمارات الصادر في سنة 1966:يعد فشل قانون 1963 تبنت الجزائر قانونا جديدا لتجديد دور رؤوس الأموال في إطار التنمية الاقتصادية مكانة وأشكال والضمانات الخاصة به يختلف النص الثاني جذريا عن النص الأول، يبدو ذلك من خلال المبادئ التي وضعها قانون 1966 والمرتكز على مبدأين أساسين:

-المبدأ الأول: إن الاستثمارات الخاصة لا تتجزأ بحرية في الجزائر ذلك بالتمييز بين القطاعات الحيوية الاقتصادية المقررة من طرف الدولة والقطاعات الأخرى، وتكون للدول الأولوية في الاستثمارات في القطاعات الحيوية (المادة 2) .

وبهذا أصبحت الدولة وهيئاتها تحتكر الاستثمار في هذه القطاعات، أما لرأس المال الوطني الأجنبي يمكن له أن يستثمر في قطاعات أخري وهذا بعد حصوله على اعتماد مسبق من قيل السلطات الإدارية. ويمكن للدولة أن تكون لها مبادرة الاستثمار إما عن طريق الشركات المختلطة وإما عن طريق إجراء مناقصات لإحداث مؤسسات معينة (المادة 5) .

-المبدأ الثاني: يتعلق بمنح الضمانات والإمتيازات، تخص إمتيازات الإستثمار الأجنبي ويكون النظام الجاري للإمتيازات والضمانات نتيجة الاعتماد أو الترخيص.

أما في الميدان فقد تم تطبيقه على الإستثمارات الأجنبية والمتعلقة خاصة بالشركات المختلطة وذلك من سنة 1966 إلى 1982 حين قنن المشرع الجزائري الذي سارت عليه الشركات الجزائرية.

-فترة الثمانينات: في سنة 1982 تبنت الجزائر قانونا يتعلق بتأسيس الشركات مختلطة الاقتصاد وكيفية تسييرها بذلك تكون قد أكدت نيتها في رفض الاستثمار المباشر لتدخل الرأس المال الأجنبي، وفضلت الاستثمار عن طريق الشركات المختلطة.

تأكد هذا الاتجاه سنة 1986 فبعد الأزمة التي عرفتها الجزائر بعد ا?يار أسعار البترول جاء هذا القانون ليعدل القانون 82/ 13 ليكون متمما له، و قد مكن هذا القانون الشركات الأجنبية من التدخل في قطاع المحروقات عن طريق الشراكة مع المؤسسة الوطنية سونطراك شريطة ألا يتعدي الرأسمال الأجنبي 49 %، وقد أعطي هذا القانون المستثمر الأجنبي جملة من الحقوق و الامتيازات كضمانات التعويض في حالة نزع الملكية أو التأميم، كما منح تحفيزات ضريبية.

و في سنة 1988 تبنت الجزائر الإصلاحات الاقتصادية التي أدت إلى ظهور المؤسسات العمومية الاقتصادية بدلا من المؤسسات أو الشركات الاشتراكية ذات الطابع الاقتصادي، وهذا القانون أدى بالشركات لكي تصبح [1] :

-غير خاضعة لوصاية الوزارية.

(1) قانون رقم 99/ 01 مؤرخ 12/ 01/88 يتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الإقنصادية ج ر رقم 13/ 1988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت