كونه قربة لله تعالى، فهذا يعنى أن لا يتم أخذ مقابل من الموقوف عليهم بل يصرف العائد لهم أو عليهم مجانًا، وهذا ما يجعل مؤسسة الوقف في هذا الجانب مؤسسة لا تهدف للربح وتكون مؤشرات الأداء للإدارة في هذا الجانب هو اتساع نطاق الخدمات التي يمكن تقديمها.
ب أن تكون الجهة الموقوف عليها غير منقطعة أي معلومة الابتداء غير معلومة الانتهاء وهذا يؤكد إداريًا استمرارية مؤسسة الوقف مما يجب معه العمل على تحقيق هذه الاستمرارية وذلك بالعناية بأعيان الوقف وأصول المحافظة عليها وعلى طاقتها الإنتاجية. واعتبار المحافظة على هذه الاستمرارية أحد مؤشرات الحكم على كفاءة الإدارة.
الأساس الرابع: النظارة على الوقف: من الأمور الأساسية في الوقف"ناظر الوقف"الذي يتولى الإدارة الفعلية للوقف، ولقد أفاض الفقهاء في بيان الأحكام المتعلقة به سواء كان الناظر له الولاية الأصلية أو غيره وكيلًا عنه ومن أهم هذه الأحكام ما يلى:
أ شروط الناظر [1] وهى بالإجماع: العقل - البلوغ - والعدالة- والأمانة - والكفاية- والإسلام، والجدير بالذكر هنا هو أن علماء المسلمين قديمًا يوردون هذه الشروط في من يتولى الإدارة وخاصة إدارة الأموال العامة مثل العاملين في بيت المال أو على الزكاة وكذا الوقف، وهم بذلك يسبقون علماء الإدارة المعاصرين الذين يضعون ثلاث معايير لاختيار العاملين هي:-
-المعايير الشخصية: و يقصدون بها القدرة على التعرف والثقة بالنفس وهذا ما يتأتى من البالغ العاقل.
-المعايير المهنية: ويقصدون بها التأهيل العلمي والخبرة العملية وهذا ما يعبر عنه بالكفاية.
-المعايير الخلقية: وأهمها في مجال الأموال الأمانة والعدالة.
ب واجبات ناظر الوقف:- وقسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام [2] :
-قسم يجب عليه القيام به: وهى عمارة الوقف - وتنفيذ شروط الوقف - والدفاع عن حقوق الوقف.
(1) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير - مطبعة محمد على صبح بالقاهرة 1353 هـ - 4/ 452 روض الطالبين - للمنودرى - المكتب الإسلامي ط 1 - 6/ 313
(2) الإسعاف في أحكام الأوقاف للطرابلسى - مرجع سابق ص 47 - 53