ولقد أوجبت الإلتزامات الدولية والقيم الأخلاقية التي تحرص مصر على الوفاء والتمسك بها تحقيق التوافق والتعاون مع الإتجاهات الرامية إلى ضرورة وجود تشريع خاص بمكافحة ظاهرة غسل الأموال وذلك بعد أن أصبحت تمثل ظاهرة عالمية تساعد المنظمات الإجرامية الدولية على إختراق وإفساد الهياكل الاقتصادية والمؤسسات التجارية والمالية المشروعة وتمويل الأنشطة الإرهابية على مستوى العالم، وتحقيقًا لما سلف صدر قانون مكافحة غسل الأموال بالقانون رقم 80 لسنة 2002 م، والذي تولت إعداده لجنة رفيعة المستوى صدر بتشكيلها قرار من وزير العدل رقم 3449 لسنة 2001 م.
ومن أهم أحكام التشريع المصري لمكافحة غسل الأموال تعريفة لكل من الأموال وغسل الأموال والمؤسسات المالية والمتحصلات والوحدة والوزير المختص وسيتم عرض ما تقدم في عجالة سريعة كما يلي:
أ الأموال: وقد إتسع تعريفها ليشمل العملة الوطنية والعملات الأجنبية والأوراق المالية والتجارية وكل ذي قيمة من عقار أو منقول مادي أو معنوي وجميع الحقوق المتعلقة بشيء من ذلك وكذا الصكوك والمحررات المثبتة لكل ما تقدم، ومن ثم يستوعب هذا التعريف كل صور المال المحظور غسله حتى يمتد نطاق المكافحة المعنية إلى كل مال أيا كانت صورته.
ب غسل الأموال: إعتنق القانون تاثيم كل سلوك ينطوي على غسل الأموال معددًا في الفقرة (ب) من المادة الأولى كل صور هذا السلوك، متى أرتكبت أيها بقصد إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون إكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من إرتكب الجريمة المتحصل منها المال، وقد عمد القانون إلى مايلي:
• إستخدام تعبير سلوك ليستوعب جميع الأنشطة التي يراد تأثيمها إيجابية كانت أم سلبية وهي المتمثلة في الفعل والإمتناع.
• النص على ضرورة توفر الركن المعنوي في صورته العمدية المتمثلة في إتجاه القصد إلى إخفاء المال أو تمويه طبيعته.