الصفحة 8 من 21

عبر تعريف القانون المصري رقم 2002/ 80 الصادر في شأن مكافحة غسل الأموال في مادته الأولى والثانية عن مفهوم غسل الأموال أصدق تعبير خاصة أنه أستفاد من التعريف الوارد في إتفاقية 1988، وإتفاقية بالريمو 2000، وإن كان النظام الصادر في شأن مكافحة غسل الأموال بالمملكة العربية السعودية الصادر 2003، لم يأخذ بحصر الجرائم التي تدر مالًا كما فعل المشروع المصري في مادته الثانية من قانون مكافحة غسل الأموال ولكنه نهج نهجًا أكثر فائدة من الناحية العملية وجرم غسل الأموال المتحصلة من الجرائم التي تدر مالًا وذلك لمواجهة الجرائم التي قد تظهر في المستقبل، وجاء التعريف في المادة الأولى من نظام مكافحة غسل الأموال السعودي بأن غسل الأموال هو"إرتكاب أي فعل أو الشروع فيه يقصد من ورائه إخفاء أو تمويه أصل حيقية أموال مكتسبة خلافًا للشرع والنظام وجعلها تبدو وكأنها مشروعة المصدر (6) ."

وعرف القانون المصري في مادته الأولى غسل الأموال بأنه"كل سلوك ينطوي على إكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو إستبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو إستثمارها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون مع العلم بذلك متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون إكتشاف ذلك وعرقلة التوصل إلى شخص من إرتكب الجريمة المتحصل منها على المال (7) ، والجرائم التي حظرت المادة الثانية غسل الأموال المتحصلة منها هي جرائم زراعة وتصنيع النباتات والجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والإتجار فيها، وجرائم إختطاف وسائل النقل وإحتجاز الأشخاص، والجرائم التي يكون الإرهاب - بالتريف الوارد في المادة 86 - أو تمويله من بين أغراضها أو من وسائل تنفيذها، وجرائم إستيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والإتجار فيها وصنعها بغير ترخيص والجرائم المنصوص عليها في الأبواب الثاني والثالث والرابع والخامس عشر والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وجرائم سرقة الأموال وإغتصابها وجرائم الفجور والدعارة والجرائم الواقعة على الأثار، والجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة، والجرائم المنظمة التي يشار إليها في الإتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفًا فيها. وذلك كله سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو الجرائم المذكورة في الداخل أو الخارج بشرط أن يكون معاقبًا عليها من كلا القانونين المصري والأجنبي (8) ."

ويرى الباحث أن"غسل الأموال هو عملية من شأنها إخفاء أو تمويه المصدر غير غير المشروع الذي إكتسبت منه الأموال وكذا إستخدام الأموال أيا كان مصدرها مشروعًا أو غير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت