الصفحة 7 من 21

ويتجاهل النموذج المحاسبي في ظل المدخل التقليدي الإفصاح المحاسبي عن المعاملات التي قد تكون لها تأثيرات على رفاهية المجتمع، بمعنى أن قياس المسؤولية الإجتماعية لايدخل ضمن موضوع القياس المحاسبي، وذلك لعدم إمكانية تحديد الطبيعة الإجتماعية المميزة لهذه التأثيرات، وبتطور نظريات الإدارة والتنظيم تحول إهتمام الإدارة إلى منطقة المصلحة الاقتصادية الإجتماعية التي تعكس مساهمة الوحدة في تحقيق أهداف المجتمع حيث يتم التقرير عن المعلومات التي تلائم إحتياجات المستفيدين فيتحدد مضمونها ونطاقها وفقًا لأهداف هؤلاء المتفيدين وبالتالي فإن القوائم المالية تهدف إلى التقرير عن وكالة الإدارة التي تحمل مسئوليتين الأولى تجاه الملاك والثانية تجاه المجتمع لتحقيق الرفاهية الإجتماعية ولذلك فإن الرسالة المحاسبية تمتد لتشمل التقرير عن المسؤولية الإجتماعية للوحدة والتي تتمثل في البنوك في هذا البحث، ويمكن توضيح ذلك من خلال المحاور التالية:

أ- نطاق الإفصاح عن المسؤولية الإجتماعية للوحدة الاقتصادية: ويتحدد في إطار الأنشطة ذات المضمون الإجتماعي للوحدة الاقتصادية التي يمكن أن تؤدي عمليات تدخل في دائرة الوظائف المحاسبية، ويعد تحديد نطاق هذه الأنشطة أمرًا ضروريًا كخطوة أولى للتعرف على نوعية المعلومات الإجتماعية الواجب الإفصاح عنها وذلك للتوصل إلى نموذج محاسبي يأخذ في إعتباره جميع مجالات المسؤولية الإجتماعية القابلة للقياس والتقرير عنها بطريقة عملية تفيد في تقييم الأداء الإجتماعي للوحدات الاقتصادية.

ب - إعتبارات الإفصاح عن المسؤولية الإجتماعية للوحدة الاقتصادية وتقضي بتحديد نوعية المعلومات الإجتماعية التي يمكن الإفصاح عنها لكل نشاط من الأنشطة الإجتماعية وذلك من وجهة نظر المستفيدين من المعلومات المحاسبية لتنوعهم، فتنوع المعلومات المطلوبة التي تمثل محتوى الرسالة المحاسبية فتنعكس في لغة الرسالة ومضمونها وطريقة عرضها، وعمومًاُ فإن الإتجاه الأكثر شيوعًا في هذا الصدد يقضي بعدم عرض المعلومات الإجتماعية في صلب القوائم المالية المنشورة، بل يكتفي بعرضها في صورة ملاحظات هامشية أو تقارير إضافية وذلك لإكتمال تحقيق الأثار الإيجابية لمستخدمي المعلومات المحاسبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت