هذا البحث مقدم لاستكمال متطلب النجاح في مقرر بحث في تحسين الأداء في المدرسة الابتدائية
اللغة العربية منظومة لها أنظمة فرعية متعددة، يؤدي كل نظام منها وظيفة بالتعاون مع النظم الأخرى، وقواعد الإملاء هي احد هذه الأنظمة، موضوعه الكلمات التي يجب فصلها، والتي يجب وصلها، والحروف التي تزاد، والحروف التي تحذف، والهمزة بأنواعها المختلفة سواء أكانت مفردة، أم على احد حروف اللين الثلاثة، والخطأ الإملائي يقع في هجاء الكلمات، ويظهر في زيادة او نقص في حرف من حروفها، والفصل والوصل بين الكلمات، وإعداد الطالب الإعداد السليم في القضايا الإملائية، ويأتي من خلال المراحل الدراسية المختلفة، إذا أحسن استخدام القواعد الإملائية في مواضعها اللازمة من حيث المستوى ألنمائي للمتعلم.
والإملاء مفهوم متعارف عليه في عصرنا الحالي، وقد كان يطلق عليه في عصور خلت الهجاء قال السيوطي في همع الهوامع:"وعلم الخط يقال له الهجاء، وليس من علم النحو، وإنما ذكره النحويون في كتبهم لضرورة ما يحتاج إليه المبتدئ في لفظه، وفي كتابه، ولان كثيرا من الكتابة مبني على أصول نحوية، ففي بيان لتلك الأصول ككتابة الهمزة على نحو ما يسهل به، وهو باب في النحو كبير". (الخطيب,2004)
ولما للإملاء من أهمية ومنزلة كبيرة بين فروع اللغة العربية، لا يراعيها اغلب المعلمون في تدريسهم للغة العربية، ومن خلال الاطلاع على دراسات سابقة تخص الموضوع، ومن أبرزها دراسة قام بها (الشعلان) والتي هدفت لقياس مستوى التحصيل اللغوي لطلاب الصف السادس الابتدائي والأول المتوسط، وأوضحت الدراسة التي شملت عينه من (300) طالب، أن هناك أخطاء إملائية للطلاب، في الهمزة المتوسطة تصل نسبتها إلى (87%) من الدراسة، بينما هناك أخطاء إملائية للطلاب في الهمزة المتطرفة تصل إلى (86%) وهمزة الوصل، والقطع تصل إلى (74%) والألف المتطرفة تصل إلى (61%) والتاء المربوطة، والمفتوحة تصل إلى (55%) والحروف التي تكتب ولا تنطق تصل إلى (54%) . ولذا وجدت الدراسة ضعف ملحوظ في مستوى الطلاب الإملائي، وأرجعت الدراسة الأسباب إلى كثافة الطلاب في الفصول الدراسية في المرحلة الابتدائية، كما وأظهرت نتائج الدراسة أخطاء إملائية جسيمة لدى الطلاب، وسجلت الدراسة تذمر معلمي اللغة العربية ومديري المدارس التي شملتهم الدراسة،
وبين الشعلان ان هذه الدراسة كشفت عدة عوامل أدت الى الضعف الإملائي من وجهة نظر الطلاب والمعلمون، ومنها أن الطلاب يرون ان الكتاب المدرسي مصاغ بطريقة تقليدية، والأمثلة التي يتضمنها لا تتناسب مع معجمهم اللغوي، وهناك ضعف في الطريقة التي يستخدمها معلموهم أثناء تدريسهم، بينما يرى المعلمون ان عدد الحصص الموجهة للطالب في مادة الإملاء