الصفحة 9 من 13

ويبين جورعينسين قائلًا:"لا يمكنك الاستمتاع بمزايا وفوائد استثمار تبخر، فإذا انخفضت قيمة ملكيتك من الأسهم بنسبة 80 في المائة، فإن هذه الخسارة مستمرة، ذلك أن أولئك الذين كانوا يستثمرونها اختفوا ولن يعودوا، وسينجم هنا كساد مالي كبير."

وقبل ظهور الأموال الورقية في الصين في القرن التاسع الميلادي، لم يكن هناك من يمكنه أن يقلق على ما سيحدث للأموال، فالأموال شيء معلوم له قيمة حقيقية، مثل العملات الذهبية.

وفي ذلك الوقت، إذا اختفت أموالك فجأة، فلا بد من سبب وراء ذلك، وهو أنك أنفقتها، أو سرقها أحد منك، أو أضعتها.

ولكن في هذه الأيام، فهناك الكثير من الأمور التي لها قيمة مادية ولكن لا يمكنك أن تحملها بيدك، مثل استثمار أموالك في سوق الأسهم، والتي يمكنك تتبعها، حيث ترتفع قيمة هذه الأموال، وربما تستطيع أن تبيعها بربح إن أردت عندما ترتفع قيمة تلك الأسهم.

ومع انتفاء الثقة بتلك الأسواق، وبالنظام المالي، فإن الكثير من المستثمرين سيبيعون بأي سعر للحد من الخسارة، وهنا فإن قيمة استثمارك تكون قد تبخرت، وخلال هذه العملية فإنك تفقد ثروتك.

ولكن هل هذا يعني أن هناك بالضرورة من حصل على تلك الأموال الافتراضية التي كانت بحوزتك؟

بالطبع، لا! إذ ببساطة فإن قيمة الأموال هنا تضاءلت، ومن كان يقوم بالاستثمار والمضاربة خسروا رهانهم بعد أن خاطروا، وهم الآن يعانون جراء تلك المخاطرة (15) .

يُروى أن خبيرًا ماليًا سئل أن يبسط للناس العاديين أسباب الكارثة الحاصلة في أسواق البورصة

فقال لهم: إن رجلًا ذهب إلى قرية نائية، عارضًا على سكانها شراء كل حمار لديهم، بعشرة دولارات. فباع قسم كبير منهم حميرهم. بعدها رفع السعر إلى 15 دولارًا. فباع آخرون. فرفع سعره إلى ثلاثين، حتى نفدت الحمير من لدى أهل القرية. عندها قال لهم: أدفع 50 دولارًا لقاء الحمار الواحد. وذهب لتمضية نهاية الأسبوع في المدينة

فجاء مساعده عارضًا على أهل القرية أن يبيعهم حميرهم السابقة بأربعين دولارًا للحمار الواحد، على أن يبيعوها مجدّدًا لمعلمه بخمسين يوم الاثنين

فدفعوا كل مدّخراتهم ثمنًا لحميرهم، ومن لا يملك مالًا اقترض واستدان على أمل تحقيق مكسب سريع، وبعدها لم يروا المشتري ولا مساعده أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت