الصفحة 10 من 37

دام عنصر الاتهام موجودا كان من الحق والعدل عدم قبول روايته فيما هو دين، أما إن تحمل وهو كافر ولكن أدى وهو مسلم قبلت روايته.

2 -التكليف: وذلك يتحقق بالبلوغ والعقل فلا تقبل رواية الصبي والمجنون، أما الأول فلأنه لا وازع له عن الكذب لعدم مؤاخذته شرعا، وأما الثاني فلعدم إدراكه وتمييزه، نعم إن تحمل الصبي المميز قبل البلوغ وأدى بعده تقبل روايته، يدل على هذا إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على قبول رواية جماعة من أحداث الصحابة كابن عباس وابن الزبير ومحمود بن الربيع وغيرهم وعلى هذا درج من جاء بعدهم، وقد حددوا سن التمييز بخمس سنين، واستأنسوا في هذا بحديث محمود بن الربيع"عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين [1] "

3 -العدالة: وهي ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة.

والتقوى: امتثال المأمورات واجتناب المنهيات، وذلك بأن لا يفعل كبيرة ولا يصر على صغيرة، ولا يكون مبتدعا.

والمروءة: آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات.

وما يخل بالمروءة قسمان:

أ) الصغائر الدالة على الخسة كسرقة شيء حقير مثلا.

ب) المباحات التي تورث الاحتقار وتذهب الكرامة كالبول في الطريق وفرط المزاح الخارج عن حد الأدب، ومرجع هذا إلى العادة والعرف.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب العلم - باب متي يصح سماع الصبي 1/ 41 حديث رقم 77 ط/دار ابن كثير - اليمامة -بيروت -الثالثة 1407 ه - 1987 م. تحقيق / مصطفي ديب البغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت