ثانيًا: في صحيح مسلم:
220 - (762) وحدثنا محمد بن حاتم وابن أبي عمر كلاهما عن ابن عيينة قال ابن حاتم حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدة وعاصم ابن أبي النجود سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبي بن كعب رضي الله عنه فقلت إن أخاك ابن مسعود يقول من يقم الحول يصب ليلة القدر فقال رحمه الله أراد أن لا يتكل الناس أما إنه قد علم أنها في رمضان وأنها في العشر الأواخر وأنها ليلة سبع وعشرين ثم حلف لا يستثنى أنها ليلة سبع وعشرين فقلت بأي شيء تقول ذلك؟ يا أبا المنذر قال بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها [1] .
أقول: إذا نظرنا إلي مرويات الإمام عاصم في صحيح البخاري نجد أن البخاري رحمه الله لا يروي عنه منفردا بل لابد أن كون مقرون وهذا هو معني قول ابن حجر والذهبي روايته في الصحيحين مقرونا وهذا وإن دل فإنه يدل علي أن الشيخين لم يرتضيا عاصم بن أبي النجود في صحيحيهما منفردًا.
قال الدارقطني رحمه الله إذا أردت أن تعرف حال عاصم بن بهدلة أو ابن أبي النجود فنظر صنيع الشيخين البخاري ومسلم في روايته، فأنهما لم يقبلا له رواية تفرد بها وليس له متابع.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في التقريب: صدوق له أوهام أي حسن الحديث إذا توبع وإذا تفرد فهو ضعيف.
(1) صحيح مسلم- كتاب الصيام - باب فضل ليلة القدر والحث علي طلبها (2/ 828) حديث رقم 762