{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [1] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [2] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (*) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [3] [4] .
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في النار [5] .
يعتبر الإمام عاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي القارئ من أعلام القرآن والقراءات الذين روي عنهم الإمام حفص هذه القراءة التي عرفت في الدنيا كلها برواية حفص عن عاصم قد تكلم فيه بعض علماء الجرح والتعديل من حيث روايته للحديث فأثار هذا الكلام شبهات حوله نسأل الله عز وجل أن يعيننا في الرد عليها.
أسباب اختياري للموضوع:
1 -شهرة الإمام عاصم بن أبي النجود وخصوصًا في القراءات حيث أن مدار رواية حفص التي اشتهرت في الدنيا كلها علي قراءة عاصم.
(1) سورة آل عمران من الآية: {102} .
(2) سورة النساء الآية رقم {1} .
(3) سورة الأحزاب الآيتين {70، 71} .
(4) هذه خطبة الحاجة التي علَّمَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه إذا هموا بأمر بالغ وقد أخرجها: الإمام أحمد في مسنده (4/ 477) ح (2749) عن عبد الله بن مسعود واللفظ له وأبو داود في السنن - كتاب النكاح - باب خطبة النكاح (3/ 404) ح (1105) ، النسائي في الصغري"المجتبي"كتاب النكاح باب ما يستحب عند النكاح (6/ 89 - 90) ، وكذلك في كتاب الجمعة - باب كيف الخطبة (3/ 104 - 105) ، وابن ماجة في السنن -كتاب النكاح باب خطبة النكاح (1/ 609، 610) ح (1892) .
(5) أخرجه النسائي في"المجتبي"كتاب صلاة العيدين - باب كيفية الخطبة (3/ 188، 189) عن جابر بن عبد الله واللفظ له، وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة. (3/ 418) ح (867) .