التكامل المتزامن أو المشترك و نموذج تصحيح الخطأ لتحديد اتجاهات العلاقة بين البطالة والنمو الاقتصادي في المدى القصير و الطويل في الجزائر.
1 -1 - تعريف البطالة: تعرف البطالة وفق منظمة العمل الدولية ILO هو أن العاطل عن العمل هو ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا عمل و هو قادر على العمل و راغب فيه و يبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده [[1] ]
أما معدل البطالة (Unemployment rate) فيعرف بأنه عدد الأفراد العاطلين لكل 100 من أفراد القوى العاملة [[2] ].
1 -2 - أنواع البطالة ومسبباتها: صنفت البطالة إلى الأنواع التالية [[3] ]:
أ- البطالة الاحتكاكية Frictional Unemployment
هي بطالة مؤقتة (مدتها أسبوعان أو ثلاثة أسابيع أو أكثر) ناجمة عن تغيير الوظيفة فيترك العامل عمله لينتقل إلى وظيفة أخرى وهذه بطالة لا بد منها حتى في ظروف التوظيف الكامل وهي ثمن على العامل أن يدفعه لأنه رغب في تغيير عمله وهذا الثمن يكون بسيطاَ أيام الرواج الاقتصادي ومن أمثلتها أن إحدى الشركات قد تفلس فيجد العاملون فيها أنفسهم دون عمل فيحتاجون لبعض الوقت للبحث عن عمل جديد (وهو متوفر) ، قد تصل نسبة هذا النوع من البطالة إلى 4 % وهذا هو معدل البطالة الذي استعمله آرثر اوكن Arthur Okun عام 1961 حيث قدر أنه عندما يكون الفارق بين الناتج القومي الإجمالي الفعلي والناتج القومي الإجمالي في ظروف التوظيف الكامل يساوي صفراَ فإن معدل البطالة يساوي 3.7 %، وقد أصبح هذا يعرف بقانون أوكن.
ب- البطالة الهيكلية Structural Unemployment
تحدث عندما يجد العامل أن مهاراته لم تعد تتناسب مع فرص العمل المتاحة فحتى في الظروف الاقتصادية الجيدة قد لا يجد بعض الأشخاص عملاَ، هذا النوع من البطالة قد يطول أمده أكثر من عشرة أسابيع فهو يحتاج إلى اكتساب مهارات جديدة وإعادة تدريب يتناسب مع متطلبات السوق ومن أسباب هذه البطالة التغيرات الهيكلية في الاقتصاد كتطور التكنولوجيا مثل استعمال الحاسب الآلي الذي يجعل بعض الخدمات كالطبع على الآلة الكاتبة قليلة الاستعمال.
جـ- البطالة الموسمية Seasonal Unemployment
إذ تتصف بعض الأعمال بالموسمية كالزراعة والعمل في المنتجعات السياحية الصيفية لذلك يجد العامل عملاَ أثناء الموسم ويفقده خارج الموسم.
د- البطالة الناتجة عن دورة الأعمال Cyclical Unemployment
في فترات الركود الاقتصادي وانخفاض الإنتاج ينخفض التوظيف والعكس في أوقات الرواج الاقتصادي وانخفاض معدلات البطالة الناجمة عن دورة الأعمال هو أحد مجالات اهتمام السياسات المالية النقدية التي تتبعها الحكومة والجديد بالذكر أن العمالة في القطاعات الاقتصادية المختلفة لا تتأثر
(1) - رمزي زكي،"الاقتصاد السياسي للبطالة"، مجلة عالم المعرفة، العدد 226، الكويت، أكتوبر 1997، ص 39.