نحن الزارعون الواقعة:67. والمزارعة مأخوذة من الزرع، وهي المعاملة على الأرض ببعض ما ينبت ويخرج منها [1] .
ب ـ اصطلاحا: وردت عدة تعاريف للمزارعة نحاول إيرادها على النحو الآتي:
ـ"الشِّرْكَةُ في الزرع". [2]
ـ"الشِّرْكة في الحرث". [3]
ويلتقي هذان التعريفان في النقاط الآتية: [4]
أ ـ أنّ المزارعة عقد من العقود المسمّاة وارد على العمل.
ب ـ أنّ هذا العقد أشبه شيء بعقود الشركات.
جـ أنّه يستهدف التنمية والانتفاع عن طريق الاستنبات.
د ـ أنّ النّماء فيه قسمة يتفق عليها بين مالك الأرض والعامل فيها.
ـ كيفية توظيفها في البنوك الإسلامية:
وتكون على النحو الآتي:
ـ الصورة الأولى: يوفر البنك الإسلامي التمويل (الآلات، البذور، الأسمدة، المبيدات) والأرض ويقوم المزارع بالعمل، وهذه الصورة تأخذ شكلا من أشكال المضاربة.
ـ الصورة الثانية: يوفر البنك الإسلامي التمويل و المزارع الأرض والعمل، مع حصول كل منهما على نسبة متفق عليها مسبقا.
ـ الصورة الثالثة: تعدد أطراف المزارعة بأن يوفر البنك التمويل وصَاحب الأَرض الأرضَ والمزارع العمل، مع حصول كل منهم على نسبة متفق عليها مسبقا. [5]
(1) مختار الصحاح، مادة:"زرع"، 270، ومعجم مقاييس اللغة، مادة:"زرع"، 3/ 50 - 51، والقاموس المحيط، مادة:"زرع"، 3/ 33 ـ 34، والمصباح المنير، مادة:"زرع"، 343، والمعجم الوسيط، مادة:"زرع"، 1/ 392.
(2) ابن جزيء: القوانين الفقهية، 271، والصاوي: بلغة السالك، 2/ 178.
(3) الرصاع: شرح حدود ابن عرفة، 2/ 513، والحطاب: مواهب الجليل، 5/ 176.
(4) محمد فوزي فيض الله: الفقه الإسلامي، 404.
(5) فليح حسن خلف: البنوك الإسلامية 368 ـ 369.