3 -7 - بطالة إعادة الإدماج: ويخص هذا النوع من البطالة العمال المسرحين لأسباب اقتصادية. و بينما كانت تمثل هذه الشريحة من العمال ثلث العاطلين عن العمل سنة 1997، يظهر أنها استقرت في حدود 15 %، و من 260000 عامل مسرح لأسباب اقتصادية إلى غاية جوان 2000، 105000 عامل وصلوا إلى نهاية الخدمة ولم يعلن عن أي إجراء خاص للتكفل بهم في إطار تكوين جديد أو الشبكة الاجتماعية. ويمكن إضافة بطالة الإدماج حيث 46 % من العاطلين الذين يبحثون عن عمل لأول مرة، ولا تزيد أعمارهم عن 25 سنة.
4 -أسباب البطالة في الجزائر: هناك أسباب عديدة ساهمت في تفاقم ظاهرة البطالة، أهمها:
4 -1 - العامل الديمغرافي: عرف النمو الديمغرافي في الجزائر منذ الاستقلال زيادة مرتفعة، تعتبر من بين أعلى النسب في العالم (أكثر من 3 %) ، وهذا خلال ثلاثة عشريات. وفي نهاية الثمانينات دخلت الجزائر"مرحلة الانتقال الديمغرافي"أين سجل انخفاض في الزيادة الطبيعية واستقرت في نسبة 2.8 %، لتتراجع إلى 2.15 % سنة 1997.
4 -2 - العامل الاقتصادي: لقد أحدث السقوط المفاجئ لسعر البرميل من البترول سنة 1986 اختلالات في النظام الاقتصادي، كانت نتيجته تقلص الواردات، تجمد الإنتاج، ارتفاع نسبة البطالة و نقص المواد الغذائية في السوق، إضافة إلى هذا مشكل المديونية التي تستهلك أكثر من 70 % من المداخيل الصعبة [1] ، وانعكاسات برنامج التعديل الهيكلي (PAS) السلبية على الصعيد الاجتماعي لسوء استغلاله، مما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية، انتشار الفقر، إضافة إلى التسريح الجماعي للعمال إما بتقليص مناصب الشغل والطرد الجماعي أو بإنهاء نشاط المؤسسة وتصفيتها.
-أهمية ظاهرة الهجرة الريفية: هذه الهجرة كانت تمس (حسب التقرير العام للمخطط الرباعي) 120000 شخص /سنويا، من سنة 1966 إلى 1973 و تقريبا 130000 شخص سنة 1977، هذه الحركة ارتفعت فيما بعد لتصل إلى معدل 135000 شخص خلال السنوات الأولى لعشرية 80. كان هذا نتيجة للاختيارات الاقتصادية التي كانت لصالح الصناعة المحلية في الأوساط الحضرية، وغياب سياسة واضحة لتهيئة الأوساط الريفية.
-التحضر السريع: إذا كان نصف مجموع السكان يعيشون في الوسط الحضري في سنة 1987 هذا التجمع يفوق 50 % (حتى نهاية تلك العشرية وبداية عشرية 90) . ويمكن القول أن عامل التحضر السريع يعتبر من أهم عناصر إشكالية البطالة في المدينة، حيث أن درجة أو مستوى البطالة هو ناتج عن عدم التوازن بين النمو الديمغرافي في المراكز الحضرية الأكثر نشاط، وعدد مناصب الشغل المقترحة والأوساط الريفية.