الصفحة 16 من 21

لمعين في الحياة, فلم يجز تعليقها على شرط, كالبيع. فإن علقها على شرط .. كان وعدا" [1] ."

وعلى هذا فلو أن البنك وعد العميل بأن يتنازل عما زاد من القيمة السوقية لحصته عن قيمتها الاسمية وعائدٍ محدد فيصح هذا الوعد ويكون لازمًا له. والله أعلم.

الفرع السادس: التمويل بالمشاركة مع أولوية بعض الشركاء في التصفية:

وصورة ذلك أن يمول البنك عميله تمويل مشاركة، على أن يكون للبنك الأولوية عند التصفية باستعادة رأس ماله أولًا قبل بقية الشركاء. وهذا أحد أنواع أسهم الامتياز (Preferred Shares) .

وهذا الامتياز ذهب إلى جوازه هيئة الفتوى بالبنك المركزي الماليزي، على اعتبار أنه تنازل معلق من قبل بقية الشركاء عن أنصبتهم للشريك ذي السهم الممتاز، وهو أي -التنازل المعلق- جائز عند المالكية كما سبق؛ ولأن هذا الشرط ليس فيه ضمان رأس مال الشريك، فالشريك ذو السهم الممتاز قد يخسر رأس ماله كله إذا لم يبق عند التصفية شيء، وقد يخسر بعضه إذا بقي مال لا يكفي لرأس ماله، فالأولوية لا يترتب عليها الضمان.

والذي عليه عامة المجامع الفقهية أن هذا الشرط محرم؛ لأنه يخالف قاعدة الشركات"أن الوضيعة على رأس المال"، ولأن مؤدى هذا الشرط قطع المشاركة في تحمل الخسارة، فكما يحرم الشرط الذي يؤدي إلى قطع المشاركة في الربح يحرم كذلك ما كان يؤدي إلى قطع المشاركة في الخسارة.

الفرع السابع: التمويل من خلال شركة توصية أو شركة ذات مسؤولية محدودة:

(1) المغني 5/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت