الصفحة 19 من 21

وقد أخذ بهذا الرأي -أي جواز نقل عبء إثبات عدم التعدي والتفريط إلى الأمين-مؤتمر المصارف الإسلامية المنعقد بالكويت عام 2009.

وينبغي أن يعلم أن تحميل المضارب أو الشريك المدير عبء الإثبات لا يعني تحميله مسئولية الضمان، فبينهما فرق، إذ المقصود من مطالبته بالإثبات أنه إن أتى بالبينة أو بقرائن مقبولة على عدم تعديه أو تفريطه فلا ضمان عليه، وإن لم يأت بالبينة فعليه الضمان؛ لقيام التهمة، بينما تحميله مسئولية الضمان تعني مطالبته بالضمان على كل الأحوال ولو أثبت أن الخسارة وقعت بغير تقصير منه.

الفرع التاسع: التأمين التكافلي على عقود الشركات:

من الحلول المطروحة لحماية رأس المال في الاستثمارات: التأمين على الاستثمار تأمينًا تكافليًا، وذلك من خلال إنشاء صندوق تأمين تكافلي تشترك فيه مجموعة من جهات الاستثمار، ويدار من قبل شركة تأمين تكافلي مستقلة عنهم، بحيث تقتطع نسبة معينة من رؤوس أموال المستثمرين، أو من الأرباح المتحققة، وتودع في ذلك الصندوق، ويتم تغذيته بشكل دوري، وإذا حصل أي ضرر في المستقبل على أي من جهات الاستثمار المشتركة في الصندوق التكافلي فيتم جبره من ذلك الصندوق.

والتأمين بهذه الطريقة يمكن أن يوجه للحماية من أنواع متعددة من المخاطر المتعلقة بالاستثمار، ومنها:

1 -المخاطر على رأس المال، وذلك بحماية رأس المال من أي مخاطر محتملة من خسارة أو نقصان في قيمته أو هلاكه.

2 -مخاطر العائد على الاستثمار، وذلك لمواجهة أي انخفاض مستقبلي في الأرباح وتحقيق موازنة في التوزيعات.

3 -مخاطر العائد على التمويل، وذلك بحماية عقود التمويل لاسيما طويلة الأجل من التقلبات في معدلات العائد على التمويل ..

4 -مخاطر الائتمان، وذلك بحماية عقود التمويل التي يشتمل عليها الاستثمار، كالمرابحات والإجارات وغيرها من مخاطر التعثر في السداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت