وفي التاج والإكليل: (( وذهب أهل الظاهر وطائفة من السلف إلى جواز المجهولات
في الإجارة من البدل، وأجازوا أن يعطي حماره لمن يسقي عليه أو يعمل بنصف ما يرزق بسعيه على ظهره، ويعطي الحمام لمن ينظر فيه بجزء منه مما يحصل منه كل يوم قياسًا على القراض والمساقاة .. وعليه يخرج اليوم عمل الناس في أجرة الدلال لحاجة الناس إليه )) [1] .
وما يميز هذه الشركة عن بقية الشركات كشركة المضاربة والعنان أن مقاسمة العوائد تكون فورية ونهائية بخلاف المضاربة فإن المقاسمة لا تكون نهائية إلا بعد التأكد من سلامة رأس المال.
وفي هذه الطريقة يقدم البنك تمويلًا بالمشاركة في ملكية مشروع أو شركة، ولتقليل المخاطر من الممكن أن تكون الأسهم المملوكة للبنك ذات امتياز بزيادة حصة البنك من الأرباح إلى أن يتم التخارج، كأن يشارك البنك بما نسبته 30% من رأس مال الشركة على أن يكون له 90% من الأرباح سنويًا إلى أن يستعيد كامل رأس ماله ثم يتم التخارج.
والغرض من ذلك تحقيق الفائدة للطرفين: فالبنك يقلل من مخاطر التمويل، ويتعجل استعادة رأس المال، والعميل يقلل كذلك من مدة مزاحمة البنك له في ملكية الشركة.
والمعتاد في أسهم الامتياز أن يكون لحامل السهم أولوية في توزيع الأرباح قبل حملة الأسهم العادية، وهذه الأسهم لا تجوز؛ لأنها تؤدي إلى قطع المشاركة في الربح، فقد لا تربح الشركة إلا بمقدار نصيب حملة الأسهم الممتازة أو أقل فيستأثرون بالربح دون حملة الأسهم العادية، أما الامتياز هنا فهو من نوع خاص وهو أن يكون بزيادة حصة حملة الأسهم الممتازة من الأرباح مع اشتراك الجميع في الربح، وهذا النوع من الامتياز تشترطه بعض شركات رأس المال المخاطر، وهو معروف في عدد من الأنظمة والتشريعات.
(1) التاج والإكليل 7/ 494.