وقد اختلف أهل العلم في حكم اختلاف نسبة المقاسمة في الأرباح عن نسبة الملكية، فذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والظاهرية [3] ، إلى أن قسمة الربح في العنان يجب أن تكون على قدر المالين لا على ما اتفقا عليه.
وحجتهم في ذلك:
-أن الربح تبع للمال وثمرة له فلا بد أن يكون على قدره.
-ولأن التفاضل في الربح مع التساوي في المال يؤدي إلى ربح ما لم يضمن، لأن صاحب الزيادة سيستحقها بلا ضمان [4] .
وذهب الحنفية [5] ، والحنابلة [6] ، إلى أن قسمة الربح في العنان بحسب الشرط، فيجوز أن يجعلا الربح على قدر المالين، ويجوز أن يتساويا مع تفاضلهما في المال، وأن يتفاضلا فيه مع تساويهما في المال.
وحجتهم: أن الحاجة ماسة إلى التفاضل لأنه قد يكون أحدهما أحذق وأكثر عملًا، فلا يرضى بالمساواة [7] .
وهذا القول هو الراجح، لأن لكل من المال والعمل حصة من الربح، وقد يكون في اشتراط زيادة حصة لأحدهما مصلحة للشركة لكونه أبصر بالتجارة.
(1) المدونة 3/ 608، بداية المجتهد 2/ 306، الدسوقي 3/ 353، منح الجليل 6/ 252.
(2) تحفة المحتاج 5/ 292، أسنى المطالب 2/ 258، شرح البهجة 3/ 169.
(3) المحلى 8/ 125.
(4) تحفة المحتاج 5/ 292، بداية المجتهد 2/ 306.
(5) المبسوط 11/ 156، بدائع الصنائع 7/ 517، تبيين الحقائق 3/ 318، درر الحكام شرح غرر الأحكام 2/ 321.
(6) المغني 7/ 138، الفتاوى الكبرى لابن تيميه 4/ 208، الفروع 4/ 403، المبدع 5/ 498.
(7) المغني 7/ 138، بدائع الصنائع 7/ 517.