هناك جانب آخر من إمكان الأمة لا يقل في أهميته عن الإمكان المالي، بل تستطيع أن تقرر مما بينته نتائج الدراسات التنموية في كل من البلاد الغنية و الفقيرة بأنه اكثر أهمية من الإمكان المالي، و هذا الأمر هو ما نصطلح على تسميته بالإمكان الاجتماعي، وسنتناول مناقشة هذا ما يلي:
يقصد بالإمكان الاجتماعي تجديد كل الطاقات والقدرات الإنسانية لدى الأفراد، وبالتالي العمل على استشارة همم الجماهير، وتفجير قدراتها الكامنة وتعبئتها لتعمل مجتمعه في المساهمة الفعلية والحقيقية التي تتطلبها التنمية الاقتصادية في أي زمان أو أي مكان ويتركز هذا المفهوم في رأينا على مجموعة من العوامل أهمها/
يعرف الأداء على أنه يجد جذوته المتعددة في تشبث الإنسان بالبقاء وهو ا كل جهد ذهني أو عضلي يهدف به الإنسان إلى إنجاز الأعمال كما يجب أن تنجز. سواء في ذلك أكان اجتهاده منصبا على إسهاماته في تحقيق الأهداف المسطرة، إذ الهدف الأخير هو السلوك المقيم في إطار زمني.
ويمكن القول أن الأداء يركز على محورين هما تحقيق النتيجة الموجبة للنشاط وارتباط ذلك بالفعل الذي يقود إلى النجاح وذلك بظهور الكفاءة والفعالية.
ومما سبق يتبين بأن الأداء المتميز هو إمكان اجتماعي يتحلى في السلوك المحقق للأهداف بفعالية كبرى، وبين أهم هذه السلوكات قيام العامل بأداء مهام إضافية يرى أنه لابد من إنجازها أو تطوعه لمساعدة الآخرين وتأييده لقرارات وقواعد المنظمة التابع لها (1) .
والأداء المتميز الذي يشكل جزءا هاما من الإمكان الاجتماعي يقوم على عوامل كثيرة من أهمها الرؤية الإستراتيجية والذكاء الإقتصادي والتنظيم الجيد والمهارات والمعارف، وهذه العناصر تشكل هرما نورده فيما يلي:
هرم عناصر التميز
الرؤية الإستراتيجية
الذكاء الإقتصادي محرك اليقظة والتغير
التنظيم الجيد / تخطيط - توجيه - تنسيق - رقابة
المصدر: رحيم حسن خمسة أعمال للتميز في عالم متغير. م, د, أ، ج مرجع سابق ص 257. (2)