الاقتصادي في كتابه"التخطيط والتنمية"بالإضافة إلى بحث الاقتصادي موريس دوب في كتابه"التنمية الاقتصادية والدول النامية"وكذلك الاقتصادي بول باران في كتابه"الاقتصاد السياسي والتنمية".
وقد تطرق هؤلاء الباحثين في معالجة هذا البحث إلى التفرقة بين أنواع الفوائض الاقتصادية وتمثلت هذه التفرقة بين ما أطلقوا عليه بـ: الفائض الاحتمالي، والفائض الفعلي والفائض المخطط وسنتعرض باختصار إلى توضيح هذه التفرقة بتعريف كل من هذه المصطلحات فيما يلي:
أ ولاـ الفائض الاحتمالي:
ويمثل الفرق بين الناتج الممكن إنتاجه وبين ما يمكن أن نوجهه للاستهلاك الضروري، وهذا يعني بأن هذا الأمر يتعدى مما نستطيع توفيره، أي ما هو ممكن إلى ما يمكن احتمال وجوده
ثانيا ـ الفائض الفعلي:
ويعبر عن الفرق بين ما يمكن للمجتمع أن ينتجه فعلا وبين ما يمكن أن يستهلكه المجتمع فعلا، وهذا لا يختلف في مفهومه عن مفهوم الادخار، وهو يعتمد فعلا على ما هو متراكم من أصول مالية متنوعة (11) .
ثالثا ـ الفائض المخطط:
ويعبر عن الفرق بين الإنتاج والاستهلاك المخطط ويمتاز وجود هذا النوع في الاقتصاديات المخططة.
ويشير الاقتصادي بول باران إلى اوجه الضياع التي يتشتت الفائض الاقتصادي الاحتمالي والتي يعد هو العنصر الأساسي في تدعيم تمويل التنمية الاقتصادية في الاستهلاك الكمالي أو غير الضروري، وفي النشاط غير المثمر الذي تقوم به مجموعات كثيرة من الأفراد التي لا يضيف عملهم إلى ثروة المجتمع شيئا كالمرابين والمضاربين والسماسرة كذلك الطاقات المادية المعطلة التي تمتص جانبا من الاستثمارات الجارية في ظل تنظيم غير رشيد، بسبب الممارسة الاحتكارية بالإضافة إلى تبديد جهد كبير من قوة عمل المجتمع والمتمثل في البطالة المقنعة وغيرها (12) .
ولقد تجلى الفائض الاقتصادي لدى المفكرين الاقتصاديين لدى الرأسماليين في الأرباح المحصلة وكيفية إعادة تثميرها للحصول على التراكمات المالية المرغوب فيها (هذا عند الرأسماليين) أما عند الاشتراكيين فقد نظروا إلى الفائض الاقتصادي على أنه فائض للقيمة مغتصب من العمال (13) وبهذا يكون كلا من الفكرين يركزان على نمو الفائض عن طريق استمرارية ونمو الأرباح، وبعد أن ذكرنا مفهوم الفضل في الموارد أو الفائض الاقتصادي في الاقتصاديات المعاصرة وذلك لغرض توضيح هذا المفهوم كما تطرق له المستحدثين في الفكر الاقتصادي' نتطرق فيما إلى مفهومه في الاقتصاد الإسلامي.