الصفحة 12 من 15

بالمجتمع و لا بمقوماته، من شأنه أن يساهم في زيادة فضل الموارد الاقتصادية و بالتالي دفعها إلى المجالات الإنمائية.

و بالإضافة إلى هذا فان هناك إجراءات تشريعية يخولها الشرع لولي الأمر لمحاربة و إيقاف كل ما من شأنه أن يحول دون تكوين الفضل في الموارد أو حجزها عن التوجيه إلى المجال الاستثماري، و من بين أهم الإجراءات التي يمكن أن نذكرها على سبيل الاستدلال لا البحث و الدراسة المعمقة فيما يلي:

1 ـ إحياء الأرض الموات و غيرها من الموارد غير المستغلة، حيث تعتبر الأرض الميتة من الموارد العاطلة، و قد شرع الاقتصاد الإسلامي حق ملكيتها لمحييها أي تنميتها و هذا تطبيقا لقوله صلى الله عليه و سلم: من أحيا أرضا ميته فهي له (27

2 ـ حجز و مصادرة أموال السفيه: و يقصد بها أن يولي الأمر الحق في التدخل في حجز و مصادرة الأموال التي يساء استخدامها و بالتالي إهدارها و تبذيرها في أوجه لا تتفق مع المبادئ الشرعية للإسلام، و السفيه هو الذي لا يحسن استخدام أمواله و لا قدره له على تنميتها و التصرف فيها (28) .

3 ـ إجراء المصادرة: و يقصد بها التدخل في مصادرة الأرض التي أهملت أكثر من ثلاث سنوات وهذا تطبيقا لقوله صلى الله عليه و سلم: ليس لمحتجز حق بعد ثلاثة (29) .

4 ـ استمرار الاستقطاعات المشروعة: أي استمرار الفرائض المالية الشرعية كالزكاة و الخراج طالما كان الإنتاج ممكنا.

وفي نهاية هذه الورقة يتبين بأن للإمكان الاجتماعي الدور التمويلي الفاعل في تمويل التنمية

الذاتية كما أن تكوين الفائض الاقتصادي و دفعه لتمويل التنمية الاقتصادية للمجتمع لايقل أهمية على ذلك، ولا يتم هذا إلا بتشغيل الموارد العاطلة و ترشيد و استغلال الموارد المكتنزة و التي لم تجد طريقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت