الوسائل التعليمية والمعينات الديداكتيكية وسبل استثمارها والتدرب على ذلك، وكذا أساليب وتقنيات وأدوات تقويم الكفايات تقويما علميا موضوعيا والتدرب عليها، وسبل استثمار نتائج ذلك التقويم استثمارا علميا براغماتيا، من شأنه دعم قدرات التلاميذ المكتسبة وتنميتها وتطويرها، حتى يمكننا الحديث قريبا عن التمهير كغاية قصوى للتعلم، وبالتالي العبور باطمئنان إلى مرحلة الخلق والإبداع والإنتاج، وحتى نجعل من نظامنا التربوي التعليمي بحق خزانا مفعما بالطاقات المغذية لمكونات وقطاعات مجتمعنا على كافة الأصعدة، وحينها يمكننا الحديث عن مساهمة المدرسة بالفعل وبإيجابية في التنمية بكل أشكالها، وبلوغ جودة التعليم والتعلمات المحددة كغاية ودور حيوي من أدوار المدرسة. ...
ولعل أولى خطوات هذا المسار كامنة في دعم تعميق الدراسات والبحوث والتجريب التربوي، من أجل طرح نماذج مجربة ميدانيا، موثوقا من نتائجها ما أمكن، يكون من شأنها أن تساعد المدرس بشكل أو بآخر في إنجاح مهمته، ضمانا لتنزيل مناسب لما تتضمنه مقتضيات الميثاق الوطني في الباب على أرض الواقع، ومتابعة نتائجها بالتقويم والتشذيب والتهذيب باستمرار، نشدانا للأصلح والأجدى، باعتبار أن عجلة الإصلاح لن تتوقف عن الدوران مع نهاية سنة 2010، وهذا الجانب الحيوي الهام على الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بكل مكوناتها أن تنهض به بكل حزم وانفتاح وتعاون وتنسيق مع كل الفاعلين، ومع المنسقيات التخصصية المركزية، وأن توليه العناية اللازمة في ظل اللامركزية واللاتركيز، ضمانا لوحدة الخطاب التربوي، بيداغوجيا وديداكتيكيا وفق خصوصيات كل جهة، وتأسيسا على الخصوصيات الوطنية في الآن نفسه، كما أنها في الوقت نفسه من المهام الجسام الموكولة إلى أطر الإشراف التربوي بكل أصنافهم بالأساس، وأكرم بها من مهمة نبيلة.
ملحوظة: أرسل إليكم أخي الكريم نص العرض للمراجعة.
و العنصر الأخير من هذا العمل (الاستنتاجات إن كان الأمر يحتاج إلى ذلك) سيتم العمل عليه لاحقا ضمن عملية تنقيح الموضوع، بناء على نتيجة المراجعة والتقييم لمحتوى العرض بإذن الله تعالى من طرف الجهة المختصة، وذلك نظرا لضيق الوقت، واعتبارا لما تم النص عليه في رسالتكم الإليكترونية في الموضوع من ضرورة تقديم نص الموضوع للمراجعة في المستحسن يوم 10/ 09/2006. وإنه لجهد المقل الراجي لثوابه من الله تعالى. وشكرا.
والله الموفق.
من إنجاز: ذ. التوفيق التضمين.