وبعد .. فقد اهتم القرآن الكريم بإيراد القصص، حيث احتلّت قدرًا كبيرا منه، تنوّعت أساليبها، وتعدّدت أغراضها، وكانت حافلة بالمعاني، والعبر، والعظات، فكانت لذلك مجالًا خصبًا للباحثين والكتّاب في شتى المجالات، الشّعية منها، واللغويّة، والتّاريخيّة، والتربويّة، وغيرها .. وقد حاول الباحثون والكتّاب في الحقل التربوي خاصّة الاستفادة من القصص القرآني، والاسترشاد بما فيها من دروس، وقيم، وتوجيهات، فتعدّدت دراساتهم، وكثرت ..
وقد توصّلت إلى عدد من النّتائج، يمكن إجمالها بما يلي:
1.القصص القرآني عامر بالقيم والتوجيهات التربوية التي لا تزال مجالًا خصبًا للدّراسة.
2.معظم الدّراسات التربوية المتعلقة بالقصص القرآني بحوث علميّة غير منشورة، يحتفظ بها على أرفف المكتبات الجامعيّة.
3.العلاقة بين التربويين وكتب التفسير وعلوم القرآن في دراساتهم التربوية المتعلقة بالقصص القرآني ضعيفة وهشّة في أغلب الأحيان.
ولذلك فأوصي بـ:
1.توجيه الباحثين إلى الدّراسة التّربوية في القصص القرآني، بشكل أكثر عمقًا وتخصّصًا.
2.نشر البحوث العلميّة، وإتاحتها للاستفادة.
3.كتابة بحوث مشتركة بين التّربويين والمتخصّصين في تفسير القرآن الكريم وعلومه، يكتب كلّ منهما في مجاله، ليحدث التّكامل المنشود، وتتحقق كثير من الغايات.
وأخيرًا .. أحمد الله تعالى على إتمام هذا البحث، سائلة إيّاه القبول، وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.