الصفحة 2 من 14

بمثل الذي تحب أن يتكلم فيك إذا تواريت عنه، واعمل عمل من بعلم أنه مجزي بالإحسان مأخوذ بالإجرام).

فقال ابن عباس: (كلمة منه خير من عشرة آلاف) . البداية والنهاية 308/ 8

وهذه الكلمات من ابن عباس رضي الله عنهما قواعد في الأخلاق، وآداب الجدال لا تقدر بمال.

أولًا: قواعد عامة في الخلاف:

1)ما لا يتطرق إليه الخلل ثلاثة: كتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإجماع الصحابة، وما سوى ذلك ليس بمعصوم:

الأصول التي يتطرق إليها الخلل والتي يجب الرجوع إليها عند كل خلاف هي كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الثابتة الصحيحة، ثم ما علم يقينًا أن أمة الإسلام جميعها اجتمعت عليه، وما سوى هذه الأصول الثلاثة فليس بمعصوم من الخطأ.

ويترتب على القاعدة السابقة ما يلي:

أ) لا يجوز لأحد أن يخرج عن المقطوع دلالته من كتاب الله، وسنة رسوله، وما علم يقينًا أن الأمة قد أجمعت عليه.

ب) ظني الدلالة من الكتاب والسنة يرد إلى المقطوع، والمتشابه يرد إلِى المحكم لقوله تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يتذكر إلا أولو الألباب) آل عمران:7

ج) ما تنازع فيه المسلمون يجب أن يردوا الخلاف فيه إلى كلام الله، وكلام رسوله، عملًا بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا) النساء:59

لا يجوز الخلاف في حكم من الأحكام المقطوع بها في الإسلام، والمقطوع به هو المجمع عليه إجماعًا لا شبهة فيه، والمعلوم من الدين بالضرورة كالإيمان بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى، وأن القرآن الذي كتبه الصحابة ويقرؤه المسلمون جميعًا إلى يومنا هذا هو كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت